جمهور العلماء ومنهم الأئمة الثلاثة يجيزون الأكل من الشحوم أو الذبائح التي حرموها على أنفسهم (٢)، أما مالك فهو الذي خالف في ذلك فله رأيان في المسألة: رواية بالجواز كمذهب الجمهور، والرواية الأُخرى انفرد بها: لا يجوز (٣).
= بشرعنا إلا كره). اللخمي: قال أشهب: كل ما كان محرفا بكتاب الله في قوله سبحانه: {وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا} إلى {شُحُومَهُمَا} الآية. فلا يأكل المسلم من ذبائحهم ولا بأس بما حرموه على أنفسهم. وقال ابن القاسم: لا يؤكل هذا ولا هذا ثم قال: إنهم يعتقدون أن ذلك التحريم باق وأن هذه الذكاة ليست بذكاة قال: وإلى هذا ذهب ابن القاسم أنها ذكاة بغير نية". وينظر: "النوادر والزيادات"، لابن أبي زيد (٤/ ٣٦٧ - ٣٦٨)؛ حيث قال: "وأجاز أشهب أكل ما حرموه على أنفسهم مما ليس في النص تحريمه عليهم، وقال ابن القاسم: لا يؤكل هذا ولا هذا. وقال ابن وهب لا بأس أن يؤكل هذا وهذا، وقاله محمد بن عبد الحكم". (١) سيأتي. (٢) تقدَّم ذكر مذاهبهم. (٣) سيأتي.