إذا ذبح أهل الكتاب الذبيحة ولم نعلم إن كانوا سموا الله عليها أو لا، الصحيح أننا نأكل منها، فقد جاء في الحديث في قصة الذين جاؤوا إلى جماعة بلحم فقالوا: يا رسول الله، إن جماعة من الأعراب يأتوننا بشيء من اللحم لا ندري أسموا أو لم يسموا، فقال: "سموا الله
= المجوسي والوثني والمرتد)؛ لأنهم ليسوا من أهل الذكاة في حالة الاختيار فكذا في حالة الاضطرار". ولمذهب المالكية، يُنظر: "مواهب الجليل"، للحطاب (٣/ ٢٠٩)، حيث قال في شروط الذابح: "الشرط الثاني أن يكون يناكَح - بفتح الكاف -؛ أي: يجوز للمسلم أن يتزوج منهم … والمرتد والزنديق والصابئ، والصابئة: طائفة بين النصرانية والمجوسية يعتقدون تأثير النجوم". ولمذهب الشافعية، يُنظر: "النجم الوهاج"، للدميري (٩/ ٤٥٤)، حيث قال: "وتحرم ذبائح المجوس والمرتدين وعبدة الأوثان، وكذلك نصارى العرب". ولمذهب الحنابلة، يُنظر: "كشاف القناع"، للبهوتي (٦/ ٢٠٥) "حيث قال: " (ولا) تباح (ذكاة مرتد وإن كانت ردته إلى دين أهل الكتاب ولا مجوسي ولا وثني ولا زنديق وكذا الدروز والتيامنة والنصيرية بالشام) ". (١) يُنظر: "الإشراف"، لابن المنذر (٣/ ٤٤٤)؛ حيث قال: "واختلفوا في ذبيحة المرتد … وقال الثوري: يكرهونها … وقال إسحاق: في المرتد إذا ذهب إلى النصرانية فذبيحته جائزة". (٢) تقدَّم.