فيها، إلا في الحَجِّ (١)؛ لِفِعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - لذلك فيقول الحاجُّ:(لَبَّيْكَ حَجًّا، لَبَّيْكَ عُمْرَةً، لَبَّيْكَ حَجًّا وَعُمْرَةً)، أما في باقي العبادات فلا يُشتَرَطُ ذلك، فإذا نويتَ أداءَ صلاةٍ بعينها مثَلًا فإنَّكَ تكتفي بهذه النية ولا يَلزَمُكَ التلفُّظُ بها، هذا مُرادُ المؤلِّفِ من هذه العبارة.
معناه: أن النذر يَلزَمُهُ وإن لم يُصَرَّحْ بلفظ النذر، فإن قال:(للَّه عَلَيَّ أن أَحُجَّ)، أو:(للَّهِ عَلَيَّ نَذْرٌ أن أَحُجَّ)، فكلاهما ينعقد به النذر ويَلزَمُه به سواء صَرَّحَ بلفظ النذر أو لم يُصرِّحْ (٣).
ومراد المؤلِّفِ هاهنا: أنه بالرغم من أن الأصل في مذهب المالكية هو عدم لزوم النذر في حق الناذر إلا بوجود النية واللفظ معًا، إلا أن هذه الصَّيَغ التي تَخرُجُ مَخرَجَ النذر لا تحتاج للتقَيُّدِ بهذا القيد؛ لأنها في العُرْفِ صيغة نَذْرٍ.
(١) سبق ذكر هذه المسألة في كتاب الحج. (٢) تقدَّم ذكره. (٣) تقدَّم. (٤) تقدَّم.