من المباحث الأُصولية المعروفة مبحث العموم والخصوص، وأنه قد يُتلفظ بالعام ويراد به الخاص، وقد يطلق الخاص ويراد به العام (٢)، ومن إطلاق الخاص وإرادة العام: قول الله سبحانه وتعالى: {مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ}[فاطر: ١٣]، فالقطمير: هنا المراد به اللفافة التي على النواة (٣)، وقوله:{لَا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا}[النساء: ٥٣]، وهي النقرة التي في ظهر النواة، والمراد هنا: المعنى العام لا الخاص.
ومنه قول الشاعر:
قُبَيِّلَةٌ لا يخفرون بِذِمَّةٍ … ولا يَظلمون الناسَ حَبَّة خَردل (٤)
(١) سيأتي مفصلًا. (٢) يُنظر: "البحر المحيط" للزركشي (٤/ ٣٣٦). حيث قال: "قال الشيخ أبو حامد في تعليقه في كتاب البيع: والفرق بينهما: أن الذي أُريد به الخصوص ما كان المراد به أقل، وما ليس بمراد هو الأكثر. قال أبو علي ابن أبي هريرة: وليس كذلك العام المخصوص، لأن المراد به هو الأكثر، وما ليس بمراد هو الأقل. قال: ويفترقان في الحكم من جهة أن الأول لا يصحُّ الاحتجاج بظاهره، وهذا يمكن التعلق بظاهره اعتبارًا بالأكثر". (٣) يُنظر: "تفسير ابن كثير" (٢/ ٤٢١). حيث قال: "القطمير: وهو اللفافة التي على نَواة التمرة". (٤) البيت لقيس بن عمرو بن مالك، من قصيدة هجا بها ابنَ أُبي بن مقبل من بني العجلان. وينظر: "خزانة الأدب" لعبد القادر البغدادي (١/ ٢٣١).