مما ينبغي التأمل فيه هاهنا أن أهل المذاهب لا يسمونها جزيةً، وإنما يسمونها عُشُورًا، والمؤلف إنما سَمَّاها جزيةً هاهنا ربما من باب الاصطلاح لا أكثر.
قوله:(وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ: أَنَّهُ لَمْ يَأْتِ فِي ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - سُنَّة يُرْجَعُ إِلَيْهَا).
نعم؛ فالذي وَرَدَ في هذا إنما هو آثار عن الصحابة، ومنها حديث:"لا عشور على المسلمين، وإنما العشور على اليهود والنصارى"(٣)،
(١) لم أقف عليه. (٢) أخرجه أبو داود (٣٠٤٦) حرْب بن عبيد الله عن جده أبي أمه عن أبيه قال: قال رسول - صلى الله عليه وسلم -: "إنما العُشُورُ على اليهود والنصارى، وليس على المسلمين عُشُورٌ". وضعفه الألباني في "ضعيف أبي داود - الأم" (٥٣٨). (٣) تقدَّم تخريجه.