وَمُرَادُهُ: أن الخلافَ قد عرضَ؛ لأنه جاء التنبيه على الصغير والمملوك، كَمَا في حديث عبد اللَّه بن عُمَر (١)، وأيضًا في رِوَاياتٍ أخرى: أنَّ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أمر بذلك، ومثله أيضًا حديث أبي سعيدٍ (٢) وابن عباس (٣)، وغيرها من الأحاديث المتعددة التي وَرَدتْ في ذلك.
أي: أنَّ هذه الزكاةَ ليست قاصرةً على المكلف القادر الذي يملك قُوتَ نفسه، وقُوتَ عياله يوم العيد وليلته؛ لأن زكاة الفطر -كما نبهنا- تختلف عن الزَّكاة الواجبة، لا يُشْترط في المزكي أن يكون غنيًّا، ولا مالكًا للنصاب، ولا يُشْتَرط الحول فيها، وَمن هنا اختلفت عن زكاة المال.
(١) سبق تخريجه. (٢) سبق تخريجه. (٣) سبق تخريجه. (٤) يُنظر: "الشرح الكبير" للدردير (١/ ٥٠٦) حيث قال: "يجب الإخراج (عن كل مسلم يمونه) من مانه مونًا إذا احتمل مؤنته، وقام بكفايته، أَيْ: تَلْزمه نفقته". (٥) يُنظر: "البحر الرائق" لابن نجيم (٢/ ٢٧١) حيث قال: "يلي عليه ولاية كاملة مطلقة للحديث: "أدُّوا عمَّن تَمُونون".