لَا يَجُوز للمسلم أن يصلي في المقابر، لكن بعض العلماء أجاز ذلك، بشروط:
منها: إذا أَمِنَ أن تكون قد نُبِشَتْ.
ومنها: ألا يرتادها بقصد الصلاة؛ لأن فيها الموتى لا يضرون، ولا ينفعون (٢).
=وفي مذهب الحنابلة: الصلاة إذا كانت لسترةٍ، جازت النافلة فقط لا الفريضة. انظر: "المغني"، لابن قدامة (٢/ ٥٥)، وفيه قال: "ولا تصح الفريضة في الكعبة، ولا على ظهرها؛ لقوله الله تعالى: {وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ}، والمصلي فيها أو على ظهرها غير مستقبل لجهتها، والنافلة مبناها على التخفيف والمسامحة بدليل صلاتها قاعدًا، هالى غير القبلة في السفر على الراحلة. وانظر: "الإقناع"، للحجاوي (١/ ٩٩). (١) انظر في مذهب الأحناف: "النتف في الفتاوى"، للسغدي (١/ ٦١، ٦٢)، وفيه قال: "وأما استقبال القبلة، فالناس بحذائها صنفان، أحدهما: يكون في القبلة، والآخر يكون خارجًا من القبلة؛ فأما الذي في القبلة فهما صنفان، أحدهما: يكون في جوف الكعبة. والثاني: يكون على ظهر الكعبة، ثمَّ حكمهم على وجهين؛ فإن صلوا فرادى تجوز صلاتهم كيف كانت؛ لأنهم كلهم في القبلة، وإن صَلَّوا جماعةً، فإنها على سبعة أوجه … ". وفي مذهب المالكية: يكفيه استقبال جزءٍ من البيت كَمَا سبق، وهذا في صلَاة النافلة لأنهم يُبْطلون صلاة الفريضة فوق ظهر الكعبة. وفي مذهب الشافعية: إذا كانت بين يديه سترة، فإنه يكون بذلك مستقبلًا لشيءٍ من البيت وإلا يكون مستقبلًا للفضاء لا للبيت، كما سبق. وانظر: "الحاوي الكبير"، للماوردي (٢/ ٢٠٧). وفي مذهب الحنابلة: لم يجوزوا الصلاة؛ لأنه لا يعد مستقبلًا القبلة، ولا جهتها إلا إذا كانت نافلةً لسترة، كما سبق. (٢) سبق ذكر هذا.