إذَنْ، تكلَّمنا عن أنه مجزئ، ولكن قرَّرنا أنَّ انفضيلة ثوبان:
ثوب ورداء، أو ثوب وإزار، أو ثوب وسروال (٣)، وليس معنى هذا ألَّا يقال بتغطية الإنسان رأسه، فقد يغطي لا سيما أن الثياب تَخْتلف عن الرداء الذي يمكِّنه من تغطية الرأس والعاتقين، وسيأتي الكلام عن هذه المسألة.
* قول: (لِقَوْلِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- وَقَدْ سُئِلَ: أَيُصَلِّي الرَّجُلُ فِي الثَّوْبِ الوَاحِدِ؟ فَقَالَ:"أَوَ لِكُلِّكُمْ ثَوْبَانٍ؟ "(٤)).
الحديث الآخر الذي ذكرتُ قبل حديث جابر، وهو متفق عليه، قال:"صلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في ثوبٍ واحدٍ متوشحًا به "(٥).
(١) لأن غَايتَه الكراهة، كما سَبَق، فإن كان فيه انكشاف عورته، فَهُوَ محرمٌ، ولا تأثيرَ له على صحة الصلاة. (٢) انظر: "المحلى"، لابن حزم (٢/ ٣٩٠)، وفيه قال: "وفرض على الرجل- إنْ صلى في ثوب واسع- أن يطرح منه على عاتقه أو عاتقيه، فإن لم يفعل بطلت صلاته، فإن كانً ضيقا، اتزر به وأجزأه، كان معه ثياب غيره أو لم يكن … ولا يجوز لأحدٍ أن يصلي وهو مشتمل الصماء، وهو أن يشتمل المرء ويداه تحته، الرجل والمرأة سواء". (٣) سبقت هذه المسألة. (٤) تقدَّم تخريجه. (٥) هو في "صحيح مسلم" فقط كما تقدم.