هذا علة الخلاف بين الشافعية والحنابلة في هذه المسألة؛ فالشافعية يعتمدون على دليل وهو ما نقل عن عبد الرحمن بن عوف، وعبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - أنهما قالَا في الحائض: إذا أدركت ركعة قبل طلوع الفجر؛ فإنها تصلِّي المغرب والعشاء معًا، ولو أدركت ركعة قبل كروب الشمس؛ فإنها تصلي الظهر والعصر معًا.
أما حجة الشافعية في ذلك: ما نقل عن الصحابيين عبد الرحمن بن عوف (٣)، وكذلك أيضًا: عبد الله بن عباس (٤).
أما الحنابلة (٥) فيقولون: مَن أدرك مقدار تكبيرة قبل غروب الشمس؛ فإنه يصلي الظهر والعصر معًا، ومَن أدرك مقدار تكبيرة قبل طلوع الفجر؛
(١) يُنظر: "المهذب" للشيرازي (١/ ١٠٥) حيث قال: "وفيما يلزم به العصر والعشاء قولان؛ أحدهما: ركعة، والثاني: تكبيرة". (٢) يُنظر: "الهداية شرح بداية المبتدي" للمرغيناني (١/ ٣٨) حيث قال: "وآخر وقتها ما لم تغرب الشمس لقوله عليه الصلاة والسلام: "من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدركها". (٣) أخرجه ابن المنذر في "الأوسط" (٢/ ٢٤٣) عن عبد الرحمن بن عوف، قالت: سمعته يقول: "إذا طهرت الحائض قبل غروب الشمس صلت الظهر والعصر، وإذا طهرت قبل طلوع الفجر صلت المغرب والعشاء". (٤) أخرجه ابن المنذر في "الأوسط" (٢/ ٢٤٣) عن ابن عباس، قال: "إذا طهرت قبل المغرب صلت الظهر والعصر، وإذا طهرت فبل الفجر صلت المغرب والعشاء". (٥) تقدَّم.