وما ذكره المؤلف من احتمال أن يحتج أهل الظاهر على الجمهور، أنه احتجاج -لو قُدِّرَ- في غير محله، وغير مسلَّم به.
وأقول: بأن أهل الظاهر أدركوا ذلك؛ فلم يحتجوا به على الجمهور.
• فوائد:
* أجمع العلماء على:
- أن وقت صلاة الظهر: يبدأ بزوال الشمس (١).
- وأن وقت صلاة المغرب: يبدأ بغروب الشمس (٢).
- وأن وقت صلاة الفجر: يبدأ بطلوع الفجر الصادق، وليس الفجر الكاذب الذي يطلع ضوؤه ثم يختفي (٣).
* ووقع الخلاف بين العلماء (٤):
- في أول وقت صلاة العصر، وفي آخره.
- في أول وقت صلاة العشاء، وفي آخره.
- في آخر أوقات جميع الصلوات.
ومن علامات المؤمن الصالح: المحافظة على هذه أوقات الصلوات؛ فاللّه -سبحانه وتعالى- يقول: {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا (٧٨)} [الإسراء: ٧٨].
(١) يُنظر: "الإجماع" لابن المنذر (ص ٣٨) حيث قال: "وأجمعوا على أن وقت الظهر: زوال الشمس ". (٢) يُنظر: "الإجماع" لابن المنذر (ص ٣٨) حيث قال: "وأجمعوا على أن صلاة المغرب: تجب إذا غربت الشمس ". (٣) يُنظر: "الإجماع" لابن المنذر (ص ٣٨) حيث قال: "وأجمعوا على أن وقت صلاة الصبح: طلوع الفجر". (٤) تقدَّم الكلام عليها مفصلًا.