فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يَنْقُلُونَ الصَّخْرَ وَهُمْ يَرْتَجِزُونَ وَالنَّبِيُّ ﷺ مَعَهُمْ، وَهُوَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ لَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُ الآخِرَهْ فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَالمُهَاجِرَهْ».

ففي هذه الأدلة: جواز قطع النخيل لمصلحة لكن عارض ذلك بعث الصديق أمراء الأجناد ونهاهم عن قطع النخيل.

قال سعيد بن منصور في «سننه» (٢/ ١٨١):

نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أنا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي هِلَالٍ، حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدَةَ (١)، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، ﵁ لَمَّا أَمَّرَ عَلَى الْأَجْنَادِ: يَزِيدَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ (٢) عَلَى جُنْدٍ، وَعَمْرَو بْنَ الْعَاصِ عَلَى جُنْدٍ، وَشُرَحْبِيلَ ابْنَ


(١) وتابع عبد الله بن عبيدة جماعة:
١ - يحيى بن سعيد بنحوه أخرجه. مالك في «موطأه» (٢/ ٤٤٧) وعبد الرزاق في «مصنفه» (٩٣٧٥)، وابن أبي شيبة في «مصنفه» (٣٣١٢١)، لكن اداة التحمل عنده بين يحيى وأبي بكر حدثت.
٢ - سعيد بن المسيب. أخرجه الطحاوي في «شرح المشكل» (٣/ ١٤٣).
٣ - يحيى بن أبي مطيع. أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (٣٣١٣٤) مختصرًا دون الشاهد.
٤ - صالح بن كيسان. أخرجه البيهقي في «السنن الكبير» (١٨١٥٠) وسياقه أتم.
٥ - أبو عمران الجوني. أخرجه البيهقي في «السنن الكبرى» (١٨١٥٢).
وهذه الطرق منقطعة لكن لاختلاف مخارجها يقوي بعضها بعضًا بالقدر المشترك.
(٢) قال الذهبي في «سير أعلام النبلاء» (١/ ٣٣٠): تُوُفِّيَ يَزِيْدُ فِي الطَّاعُوْنِ، سَنَةَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ، وَلَمَّا احْتُضِرَ اسْتَعْمَلَ أَخَاهُ مُعَاوِيَةَ عَلَى عَمَلِهِ، فَأَقَرَّهُ عُمَرُ عَلَى ذَلِكَ احْتِرَاماً لِيَزِيْدَ، وَتَنْفِيْذاً لِتَوْلِيَتِهِ.
فائدة: قال الذهبي أيضًا: وَمَاتَ هَذِهِ السَّنَةَ فِي الطَّاعُوْنِ:
أَبُو عُبَيْدَةَ أَمِيْنُ الأُمَّةِ، وَمُعَاذُ بنُ جَبَلٍ سَيِّدُ العُلَمَاءِ، وَالأَمِيْرُ المُجَاهِدُ شُرَحْبِيْلُ بنُ حَسَنَةَ حَلِيْفُ بَنِي زُهْرَةَ، وَابْنُ عَمِّ النَّبِيَّ ﷺ الفَضْلُ بنُ العَبَّاسِ وَلَهُ بِضْعٌ وَعِشْرُوْنَ سَنَةً، وَالحَارِثُ بنُ هِشَامِ بنِ المُغِيْرَةِ المَخْزُوْمِيُّ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِنَ الصَّحَابَةِ الأَشْرَافِ، وَهُوَ أَخُو أَبِي جَهْلٍ، وَأَبُو جَنْدَلٍ بنُ سُهَيْلِ بنِ عَمْرٍو العَامِرِيُّ ﵃.

<<  <  ج: ص:  >  >>