عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا﴾ [الحشر: ٥] قَالَ: "اللِّينَةُ: النَّخْلَةُ، وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ" قَالَ: «اسْتَنْزَلُوهُمْ مِنْ حُصُونِهِمْ، وَأَمْرُوا بِقِطْعٍ النَّخْلِ فَحَكَّ فِي صُدُورِهِمْ» فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: «وَقَدْ قَطَعْنَا بَعْضًا، وَتَرَكْنَا بَعْضًا فَلَنَسْأَلَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، هَلْ لَنَا فِيمَا قَطَعْنَا مِنْ أَجْرٍ وَمَا عَلَيْنَا فِيمَا تَرَكْنَا مِنْ وِزْرٍ؟» فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً﴾ [الحشر: ٥] الْآيَةَ (١).
وعن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قال: أَمَرَ النبي ﷺ بِبِنَاءِ المَسْجِدِ، فَأَرْسَلَ إِلَى مَلَإٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ فَقَالَ: «يَا بَنِي النَّجَّارِ ثَامِنُونِي بِحَائِطِكُمْ هَذَا»، قَالُوا: لَا وَاللَّهِ لَا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلَّا إِلَى اللَّهِ، فَقَالَ أَنَسٌ: فَكَانَ فِيهِ مَا أَقُولُ لَكُمْ قُبُورُ المُشْرِكِينَ، وَفِيهِ خَرِبٌ وَفِيهِ نَخْلٌ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِقُبُورِ المُشْرِكِينَ، فَنُبِشَتْ، ثُمَّ بِالخَرِبِ فَسُوِّيَتْ، وَبِالنَّخْلِ فَقُطِعَ، فَصَفُّوا النَّخْلَ قِبْلَةَ المَسْجِدِ وَجَعَلُوا عِضَادَتَيْهِ الحِجَارَةَ، وَجَعَلُوا
(١) معل بالإرسال: أخرجه النسائي (٨٥٥٦)، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ -هو الزعفراني-، عَنْ عَفَّانِ الصَّفَارِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ به.قَالَ الزَّعْفَرَانِيُّ: "كَانَ عَفَّانُ حَدَّثَنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنْ حَبِيبٍ، ثُمَّ رَجَعَ فَحَدَّثْنَاهُ عَنْ حَفْصٍ.وخالف عفانًا مروان بن معاوية فأرسله عن سعيد بن جبير.أخرجه الترمذي (٦٦٦) وقال الترمذي في «العلل الكبير» (ص: ٣٥٨): سَأَلْتُ مُحَمَّدًا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَلَمْ يَعْرِفْهُ وَاسْتَغْرَبَهُ وَسَمِعَهُ مِنِّي.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.