• سبب نزول قوله تعالى: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ﴾ [البقرة: ٢٦٧]
عَنِ الْبَرَاءِ بن عازب ﵁، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ﴾ [البقرة: ٢٦٧] قَالَ: «نَزَلَتْ فِينَا، كُنَّا أَصْحَابَ نَخْلٍ، فَكَانَ الرَّجُلُ يَأْتِي مِنْ نَخْلِهِ بِقَدْرِ قِلَّتِهِ وَكَثْرَتِهِ».
قَالَ: «فَكَانَ الرَّجُلُ يَأْتِي بِالْقِنْوِ، وَالرَّجُلُ يَأْتِي بِالْقِنْوَيْنِ، فَيُعَلِّقُهُ فِي الْمَسْجِدِ».
قَالَ: «وَكَانَ أَهْلُ الصُّفَّةِ لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ، فَكَانَ أَحَدُهُمْ إِذَا جَاءَ إِلَى الْقِنْوِ، فَيَضْرِبُهُ بِعَصًا، فَيَسْقُطُ مِنْهُ التَّمْرُ وَالْبُسْرُ فَيَأْكُلُ، وَكَانَ أُنَاسٌ مِمَّنْ لَا يَرْغَبُ فِي الْخَيْرِ، فَيَأْتِي أَحَدُهُمْ بِالْقِنْوِ فِيهِ الْحَشَفُ وَفِيهِ الشِّيصُ، وَيَأْتِي بِالْقِنْوِ قَدِ انْكَسَرَ، فَيُعَلِّقُهُ» قَالَ: «فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ﴾ [البقرة: ٢٦٧]»، قَالَ: «لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أُهْدِيَ إِلَيْهِ مِثْلُ مَا أَعْطَى، لَمْ يَأْخُذْهُ إِلَّا عَلَى إِغْمَاضٍ وَحَيَاءٍ».
قَالَ: «فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ يَأْتِي الرَّجُلُ بِصَالِحِ مَا عِنْدَهُ» (١).
(١) إسناده حسن: أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (١٠٧٨٧): حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنِ البَرَاءِ، به.وتابعه الترمذي (٢٩٨٧): حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، به. وقال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ. =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.