وَالتَّعَيُّبَ وَتَعَلُّقَ حَقِّ الآْخَرِينَ. . . .
(١) ٣٦ - وَفِي وَقْتِ تَقْدِيرِ قِيمَةِ الْمَبِيعِ بَيْعًا فَاسِدًا خِلاَفٌ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ:
فَعِنْدَ جُمْهُورِ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ، تَجِبُ الْقِيمَةُ يَوْمَ الْقَبْضِ، وَذَلِكَ لأَِنَّ بِهِ يَدْخُل فِي ضَمَانِهِ، لاَ مِنْ يَوْمِ الْعَقْدِ، لأَِنَّ مَا يُضْمَنُ يَوْمَ الْعَقْدِ هُوَ الْعَقْدُ الصَّحِيحُ (٢) .
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ وَهُوَ وَجْهٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَقَوْل مُحَمَّدٍ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ: أَنَّهُ تُعْتَبَرُ قِيمَتُهُ يَوْمَ الإِْتْلاَفِ أَوِ الْهَلاَكِ، لأَِنَّ بِهِمَا يَتَقَرَّرُ الضَّمَانُ كَمَا يَقُول مُحَمَّدٌ.
وَعَلَّلَهُ الْحَنَابِلَةُ بِأَنَّهُ قَبَضَهُ بِإِذْنِ مَالِكِهِ فَأَشْبَهَ الْعَارِيَّةَ (٣) وَهِيَ مَضْمُونَةٌ عِنْدَهُمْ.
وَالْمَذْهَبُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ اعْتِبَارُ أَقْصَى الْقِيمَةِ، فِي الْمُتَقَوِّمِ، مِنْ وَقْتِ الْقَبْضِ إِلَى وَقْتِ التَّلَفِ (٤) .
وَهَذَا - أَيْضًا - وَجْهٌ ذَكَرَهُ الْحَنَابِلَةُ فِي الْغَصْبِ، وَهُوَ هَاهُنَا كَذَلِكَ، كَمَا يَقُول الْمَقْدِسِيُّ (٥) .
(١) المصادر السابقة وانظر كفاية الطالب ٢ / ١٤٨.(٢) الدر المختار ٤ / ١٢٥، ومجمع الضمانات ص ١٢٤، وكفاية الطالب ٢ / ١٤٨.(٣) رد المحتار ٤ / ١٢٥، وتبيين الحقائق ٤ / ٦٢، ومجمع الضمانات ص ٢١٤، والشرح الكبير في ذيل المغني ٤ / ٥٦٠، وانظر كشاف القناع ٣ / ١٩٨.(٤) حاشية الجمل على شرح المنهج ٣ / ٨٤، وروضة الطالبين ٣ / ٤٠٩.(٥) الشرح الكبير في ذيل المغني ٤ / ٥٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.