٣٧ - وَلَوْ نَقَصَ الْمَبِيعُ بَيْعًا فَاسِدًا، وَهُوَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي، فَالاِتِّفَاقُ عَلَى أَنَّ النَّقْصَ مَضْمُونٌ عَلَيْهِ، وَذَلِكَ:
أ - لِلتَّعَيُّبِ (١) .
ب - وَلأَِنَّ جُمْلَةَ الْمَبِيعِ مَضْمُونَةٌ، فَتَكُونُ أَجْزَاؤُهَا مَضْمُونَةً أَيْضًا (٢) .
٣٨ - وَلَوْ زَادَ الْمَبِيعُ بَيْعًا فَاسِدًا بَعْدَ قَبْضِهِ، زِيَادَةً مُنْفَصِلَةً كَالْوَلَدِ وَالثَّمَرَةِ، أَوْ مُتَّصِلَةً كَالسَّمْنِ، فَهُوَ مَضْمُونٌ عَلَى الْمُشْتَرِي - كَزَوَائِدِ الْمَغْصُوبِ - كَمَا قَال النَّوَوِيُّ (٣) .
وَعَدَمُ ضَمَانِ الزِّيَادَةِ هُوَ - أَيْضًا - وَجْهٌ شَاذٌّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، ذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ.
وَالْحَنَابِلَةُ قَالُوا: إِذَا تَلِفَتِ الْعَيْنُ بَعْدَ الزِّيَادَةِ، أَسْقَطَتِ الزِّيَادَةَ مِنَ الْقِيمَةِ، وَضَمِنَهَا بِمَا بَقِيَ مِنَ الْقِيمَةِ حِينَ التَّلَفِ (٤) .
وَذَكَرَ الْمَقْدِسِيُّ فِيهِ احْتِمَالَيْنِ:
أ - أَحَدُهُمَا: الضَّمَانُ، لأَِنَّهَا زِيَادَةٌ فِي عَيْنٍ مَضْمُونَةٍ، فَأَشْبَهَتِ الزِّيَادَةَ فِي الْمَغْصُوبِ.
ب - وَالآْخَرُ: عَدَمُ الضَّمَانِ، لأَِنَّهُ دَخَل عَلَى أَنْ لاَ يَكُونَ فِي مُقَابَلَةِ الزِّيَادَةِ عِوَضٌ، فَعَلَى هَذَا تَكُونُ الزِّيَادَةُ أَمَانَةً فِي يَدِهِ: إِنْ
(١) حاشية الجمل ٣ / ٨٤.(٢) الشرح الكبير في ذيل المغني ٤ / ٥٦.(٣) روضة الطالبين ٣ / ٤٠٩، وانظر حاشية الجمل ٣ / ٨٤، والشرح الكبير في ذيل المغني ٤ / ٥٦، وكشاف القناع ٣ / ١٩٨.(٤) الشرح الكبير في ذيل المغني ٤ / ٥٧ و ٥٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.