خِيَارُ شَرْطٍ لِحَدِيثِ بَرِيرَةَ الْمَعْرُوفِ (١) وَلِصُدُورِ الْعَقْدِ مِنْ أَهْلِهِ وَوُقُوعِهِ فِي مَحَلِّهِ، لَكِنَّهُ مِلْكٌ خَبِيثٌ حَرَامٌ لِمَكَانِ النَّهْيِ؛ وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ، الْمُخْتَارُ عِنْدَهُمْ (٢) .
وَيَكُونُ مَضْمُونًا فِي يَدِ الْمُشْتَرِي، وَيَلْزَمُهُ مِثْلُهُ إِنْ كَانَ مِثْلِيًّا، وَقِيمَتُهُ إِنْ كَانَ قِيَمِيًّا، بَعْدَ هَلاَكِهِ أَوْ تَعَذُّرِ رَدِّهِ (٣) .
وَمَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ إِذَا قَبَضَ الْمَبِيعَ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ، دَخَل فِي ضَمَانِهِ، لأَِنَّهُ لَمْ يَقْبِضْهُ عَلَى جِهَةِ الأَْمَانَةِ، وَإِنَّمَا قَبَضَهُ عَلَى جِهَةِ التَّمْلِيكِ، بِحَسَبِ زَعْمِهِ، وَإِنْ لَمْ يَنْتَقِل إِلَيْهِ الْمِلْكُ بِحَسَبِ الأَْمْرِ نَفْسِهِ (٤) .
وَنَصَّ الأُْبِّيُّ عَلَى أَنَّ مِلْكَ الْفَاسِدِ لاَ يَنْتَقِل إِلَى الْمُشْتَرِي بِقَبْضِهِ، بَل لاَ بُدَّ مِنْ فَوَاتِهِ (٥) (سَوَاءٌ أَنْقَدَ الثَّمَنَ أَمْ لاَ) قَال ابْنُ الْحَاجِبِ:
لاَ يَنْتَقِل الْمِلْكُ فِيهِ إِلاَّ بِالْقَبْضِ وَالْفَوَاتِ (٦) .
وَالْفَوَاتُ - كَمَا يَقُول ابْنُ جُزَيٍّ - يَكُونُ بِخَمْسَةِ أَشْيَاءَ، ذَكَرَ مِنْهَا تَغَيُّرَ الذَّاتِ
(١) حديث بريرة أخرجه البخاري (فتح الباري ٥ / ٣١٣) ومسلم (٢ / ١١٤١) من حديث عائشة رضي الله عنها.(٢) الدر المختار ٤ / ١٢٤، والاختيار ٢ / ٢٢.(٣) مجمع الضمانات (٢١٦) والهداية وشروحها ٦ / ٤٥ و ٩٦، والدر المختار ٤ / ١٢٥.(٤) كفاية الطالب وحاشية العدوي ٢ / ١٤٨.(٥) جواهر الإكليل ٢ / ٢٧.(٦) نفسه. وانظر القوانين الفقهية ص ١٧٢ وشرح الزرقاني على مختصر سيدي خليل ٥ / ٩٣ - ٩٦
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.