قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ: رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ إبْرَاهِيمُ مُرْسَلًا، فَقَالَ: حَدَّثَنِي شَرِيكٌ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ قَالَ: أَنَا حَدَّثْتُ بِهِ إبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: فَرَجَعَ حَدِيثُ إبْرَاهِيمَ هَذَا الَّذِي أَرْسَلَهُ إلَى أَبِي الْعَالِيَةِ، لِأَنَّ أَبَا هَاشِمٍ ذكر أنه حدث بِهِ عَنْهُ، انْتَهَى. وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ ذَكَرَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ بِحُرُوفِهِ، وَأَسْنَدَ ابْنُ عَدِيٍّ١ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ أَنَّهُ قَالَ: مَرَاسِيلُ إبْرَاهِيمَ صَحِيحَةٌ إلَّا حَدِيثَ: تَاجِرِ البحرين. وحديث القهقه، انْتَهَى. قُلْتُ: أَمَّا حَدِيثُ الْقَهْقَهَةِ فَقَدْ عُرِفَ. وَأَمَّا حَدِيثُ تَاجِرِ الْبَحْرَيْنِ، فَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ وَكِيعٌ ثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ إبْرَاهِيمَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي رَجُلٌ تَاجِرٌ أختلف إلى البحرين، فأمر أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ يَعْنِي الْقَصْرَ، انْتَهَى.
وَأَمَّا مُرْسَلُ الْحَسَنِ، فَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا عَنْ يُونُسَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ الْحَسَنِ فَذَكَرَهُ، وَعِلَتُهُ رِوَايَةُ ابْنِ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بن أبي أَرْقَمَ عَنْ الْحَسَنِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ مَنْ ضَحِكَ فِي الصَّلَاةِ أَنْ يُعِيدَ الْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ، أَخْرَجَهَا الدَّارَقُطْنِيُّ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي مُسْنَدِهِ أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ يَعْنِي يَحْيَى بْنَ حَسَّانَ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهَذَا لَا يُقْبَلُ، لِأَنَّهُ مُرْسَلٌ، قَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ: وَإِذَا آلَ الْأَمْرُ إلَى تَوَسُّطِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ بَيْنَ ابْنِ شِهَابٍ. وَالْحَسَنِ. وَهُوَ عِنْدَهُمْ مَتْرُوكٌ تَعَلَّلَ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي كِتَابِ الْآثَارِ أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ ثَنَا مَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، فَذَكَرَهُ. وَأَسْنَدَ ابْنُ عَدِيٍّ٢ فِي الْكَامِلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ وَكَانَ أَعْلَمَ الناس بحديث القهقة: إنَّهُ كُلَّهُ يَدُورُ عَلَى أَبِي الْعَالِيَةِ، فَقُلْتُ لَهُ: إنَّ الْحَسَنَ يَرْوِيهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيد عن حفص بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: أَنَا حَدَّثْتُ بِهِ الْحَسَنَ عَنْ حَفْصَةَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قُلْتُ لَهُ: فَقَدْ رَوَاهُ إبْرَاهِيمُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، قَالَ: أَنَا حَدَّثْتُ بِهِ إبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قُلْتُ لَهُ: فَقَدْ رَوَاهُ الزُّهْرِيُّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: قَرَأْتُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي كِتَابِ ابْنِ أَخِي الزُّهْرِيِّ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ عَنْ الْحَسَنِ، انْتَهَى. وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ٣ فِي سُنَنِهِ: قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: وَلَوْ كَانَ عِنْدَ الزُّهْرِيِّ، أَوْ الْحَسَنِ فِيهِ حَدِيثٌ صَحِيحٌ لَمَا اسْتَجَازَ الْقَوْلَ بِخِلَافِهِ. وَقَدْ صَحَّ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ الْحَسَنِ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى مِنْ الضَّحِكِ فِي الصَّلَاةِ وُضُوءًا. وَعَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ. وَغَيْرِهِ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ
١ ٢٢ وكذا أسند البيهقي في ص ١٤٨.٢ والدارقطني في سننه ص ٦٠ والبيهقي في الكبرى ص ١٤٧ - ج ١.٣ ص ١٤٧ - ج ١.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute