أَحَادِيثُ تَخْلِيلِ الْأَصَابِعِ
أَمْثَلُهَا حَدِيثُ لَقِيطِ١ بْنِ صَبِرَةَ، رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ٢ مِنْ حَدِيثِ عَاصِمِ٣ بْنِ لَقِيطٍ عَنْ أَبِيهِ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إذَا تَوَضَّأْتَ فَأَسْبِغْ الْوُضُوءَ وَخَلِّلْ بَيْنَ الْأَصَابِعِ"، قَالَ التِّرْمِذِيُّ٤. حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ. وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ٥ وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، فَإِنَّهُمَا أَعْرَضَا عَنْ الصَّحَابِيِّ الَّذِي لَا يَرْوِي عَنْهُ غَيْرُ الْوَاحِدِ.
حَدِيثٌ آخَرُ رَوَى التِّرْمِذِيُّ٦ وَابْنُ مَاجَهْ٧ مِنْ حَدِيثِ صالح مولى التوءَمة عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إذَا تَوَضَّأْتَ فَخَلِّلْ أَصَابِعَ يَدَيْكَ وَرِجْلَيْكَ"، انْتَهَى. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
حَدِيثٌ آخَرُ رَوَى أَبُو دَاوُد. وَالتِّرْمِذِيُّ. وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَمْرٍو الْمَعَافِرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ عَنْ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادٍ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا تَوَضَّأَ دَلَكَ أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ بِخِنْصَرِهِ انْتَهَى. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إلَّا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَةَ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ٨ فِي كِتَابِهِ بِزِيَادَةِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ. وَلَيْثِ بْنِ سَعْدٍ مَعَ ابْنِ لَهِيعَةَ، وَذَكَرَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ، ثُمَّ قَالَ: وَابْنُ لَهِيعَةَ ضَعِيفٌ إلَّا أَنَّهُ قَدْ رَوَاهُ غَيْرُهُ، فَصَحَّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، ثُمَّ ذَكَرَهُ بِسَنَدِ الْبَيْهَقِيّ.
الْحَدِيثُ الْحَادِيَ عَشَرَ: رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً، وَقَالَ: "هَذَا وُضُوءٌ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ الصَّلَاةَ إلَّا بِهِ" وَتَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، وَقَالَ،: "هَذَا وُضُوءُ مَنْ يُضَاعَفُ لَهُ الْأَجْرُ مَرَّتَيْنِ" وَتَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، وَقَالَ: "هَذَا وُضُوئِي وَوُضُوءُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِي فمن زاد عن هَذَا أَوْ نَقَصَ فَقَدْ تَعَدَّى وَظَلَمَ"
قُلْت: غَرِيبٌ بِجَمِيعِ هَذَا اللَّفْظِ، وَقَدْ رَوَاهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الصَّحَابَةِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ. وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ. وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ. وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَلَيْسَ فِيهِ: فَمَنْ زَادَ عَلَى هَذَا أَوْ نَقَصَ فَقَدْ تَعَدَّى وَظَلَمَ وَلَكِنَّهُ مَذْكُورٌ فِي حَدِيثٍ آخَرَ، سَنَذْكُرُهُ بَعْدَ ذِكْرِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ.
أَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فَلَهُ طُرُقٌ، أَمْثَلُهَا مَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ٩ مِنْ حَدِيثِ الْمُسَيِّبِ بْنِ وَاضِحٍ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ. قَالَ: تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
١ تقدم تخريجه: ص ١٦.٢ وابن جارود: ص ٤٦، وابن أبي شيبة: ص ٩، والبيهقي: ص ٥٢ - ج ١.٣ كذا في الترمذي. والنسائي، وفي س عامر٤ ص ٤٩.٥ ص ١٥٨.٦ ص ٥٠.٧ ص ٣٥.٨ ص ٧٧.٩ ص ٣٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.