ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: أَنَا أَعْرَابِيٌّ إنْ جَهَرْتُ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَكَأَنَّهُ أَخَذَهُ عَنْ شَيْخِهِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
طَرِيقٌ سَادِسٌ: لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ ثَنَا أَحْمَدُ بن رشد بن خيثم عَنْ سَعِيدِ بْنِ خَيْثَمٍ ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ كَانَ يَجْهَرُ فِي السُّورَتَيْنِ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَقَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَجْهَرُ بِهَا فِيهِمَا، انْتَهَى. وَهَذَا أَيْضًا لَا يصح، وسعيد بن خيثم تَكَلَّمَ فِيهِ ابْنُ عَدِيٍّ. وَغَيْرُهُ، وَالْحَمْلُ فِيهِ عَلَى ابْنِ أَخِيهِ أَحْمَدَ بْنِ رشد بن خيثم، فَإِنَّهُ مُتَّهَمٌ، وَلَهُ أَحَادِيثُ أَبَاطِيلُ، ذَكَرَهَا الطَّبَرَانِيُّ. وَغَيْرُهُ، وَرَوَى لَهُ الْخَطِيبُ فِي أَوَّلِ تَارِيخِهِ حَدِيثًا مَوْضُوعًا، هُوَ الَّذِي صَنَعَهُ بِسَنَدِهِ إلَى الْعَبَّاسِ أَنَّهُ عليه السلام، قَالَ لَهُ: "أَنْتَ عَمِّي، وَصِنْوُ أَبِي، وَابْنُك هَذَا أَبُو الْخُلَفَاءِ مِنْ بَعْدِي: مِنْهُمْ السَّفَّاحُ. وَمِنْهُمْ الْمَنْصُورُ. وَمِنْهُمْ الْمَهْدِيُّ"، مُخْتَصَرٌ، وَالرَّاوِي عَنْهُ هُوَ ابْنُ عُقْدَةَ الْحَافِظُ، وَهُوَ كَثِيرُ الْغَرَائِبِ وَالْمَنَاكِيرِ، رَوَى فِي الْجَهْرِ أَحَادِيثَ كَثِيرَةً عَنْ ضُعَفَاءَ. وَكَذَّابِينَ. وَمَجَاهِيلَ، وَالْحَمْلُ فِيهِمَا عَلَيْهِمْ لَا عَلَيْهِ.
حَدِيثٌ آخَرُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ ثَنَا أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى ثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: صَلَّيْت خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَأَبِي بكر. وعمر، فكانوا يجرون بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، انْتَهَى. وَهَذَا بَاطِلٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، لَمْ يُحَدِّثْ بِهِ ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ قَطُّ، وَالْمُتَّهَمُ بِهِ أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَبُو طَاهِرٍ الْهَاشِمِيُّ، وَقَدْ كَذَّبَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَهُوَ كَمَا قَالَ، فَإِنَّ مَنْ رَوَى مِثْلَ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ مِثْلِ مُحَمَّدِ بْنِ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ الثِّقَةِ الْمَشْهُورِ الْمُخَرَّجِ لَهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذِئْبٍ الْإِمَامِ الْمَشْهُورِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، فَإِنَّهُ يَكُونُ كَاذِبًا فِي رِوَايَتِهِ، وَعُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ الشَّيْبَانِيُّ شَيْخُ الدَّارَقُطْنِيِّ تَكَلَّمَ فِيهِ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا، وَقَالَ: هُوَ ضَعِيفٌ، وَقَالَ الْخَطِيبُ: سَأَلْت الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْخَلَّالَ عَنْهُ، فَقَالَ: ضَعِيفٌ، وَأَمَّا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، فَلَيْسَ مَشْهُورًا بِالْعَدَالَةِ، وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا، وَقَالَ: لَا يُحْتَجُّ بِهِ، وَقَدْ رَوَى الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ الرامهرمزي فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْمُحَدِّثِ الْفَاصِلِ حَدِيثًا مَوْضُوعًا لِأَحْمَدَ بْنِ عِيسَى، هُوَ الْمُتَّهَمُ بِهِ، فَقَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حُصَيْنٍ الْوَادِعِيُّ ثَنَا أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْعَلَوِيُّ ثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ ثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اللَّهُمَّ ارْحَمْ خُلَفَائِي"، قُلْنَا: مَنْ خُلَفَاؤُك؟ قَالَ: "الَّذِينَ يَرْوُونَ أَحَادِيثِي وَيُعَلِّمُونَهَا النَّاسَ"، انْتَهَى. وَأَبُو عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَضَّاعٌ أَيْضًا، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. وَلَهُ طَرِيقٌ آخَرُ عِنْدَ الْخَطِيبِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ زياد الأسدي عن يُونُسَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.