وَشَرِيكٌ: هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّخَعِيّ قَاضِي الْكُوفَةِ، تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَأَبُو الْيَقْظَانِ هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عُمَيْرٍ الْكُوفِيُّ، وَلَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ.
وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ، فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الصَّغِيرِ مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ أَنْبَأَ أَيُّوبُ أَبُو الْعَلَاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شُبْرُمَةَ الْقَاضِي عَنْ قُمَيْرَ - امْرَأَةِ مَسْرُوقٍ - عَنْ عَائِشَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ: "تَدَعُ الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا، ثُمَّ تَغْتَسِلُ مَرَّةً، ثُمَّ تَتَوَضَّأُ إلَى مِثْلِ أَيَّامِ أَقْرَائِهَا"، انْتَهَى. وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَوَانَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْمُسْتَحَاضَةِ، فَقَالَ: "تَدَعُ الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا، ثُمَّ تَغْتَسِلُ غُسْلًا وَاحِدًا، ثُمَّ تَتَوَضَّأُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ"، انْتَهَى.
وَأَمَّا حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ، فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ مُعَلَّى بْنِ أَسَدٍ ثَنَا وُهَيْبٍ ثَنَا أَيُّوبُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ اُسْتُحِيضَتْ، فَأَمَرَتْ أُمَّ سَلَمَةَ أَنْ تَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: "تَدَعُ الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا، ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتَسْتَذْفِرُ بِثَوْبٍ وَتُصَلِّي"، انْتَهَى. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: رواته كلهم ثقات، رواه ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ثَنَا حَجَّاجٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ امْرَأَتَهُ أَتَتْ أُمَّ سَلَمَةَ تَسْأَلُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهَا عَنْ الْمُسْتَحَاضَةِ، فَقَالَ عليه السلام: "تَدَعُ الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا، ثُمَّ تغتسل وتستثفر بِثَوْبٍ، وَتَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَتُصَلِّي إلَى مِثْلِ ذَلِكَ"، انْتَهَى. وَهَذِهِ الْمَرْأَةُ هِيَ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ يُفَسِّرُهُ رِوَايَةُ الدَّارَقُطْنِيِّ الْمَذْكُورَةُ.
وَأَمَّا حَدِيثُ سَوْدَةَ، فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْأَوْسَطِ حَدَّثَنَا مُوَرِّعٌ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو ذُهْلٍ الْمِصِّيصِيِّ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى الْحَرْبِيُّ١ ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ٢ عَنْ سَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الْمُسْتَحَاضَةُ تَدَعُ الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا الَّتِي كَانَتْ تَجْلِسُ فِيهَا، ثُمَّ تَغْتَسِلُ غُسْلًا وَاحِدًا، ثُمَّ تَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ"، انْتَهَى.
فَصْل
الْحَدِيثُ الثَّامِنُ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الْمُسْتَحَاضَةُ تَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ" قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ شَرِيكٍ عَنْ أَبِي الْيَقْظَانِ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: "المستحاضة تعد الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَتَصُومُ وَتُصَلِّي"،
١ في نسخة الجرمي.٢ كذا في العييني، وقال الهيثمي في الزوائد ص ٢٨١: جعفر عن سودة، ولم أعرفه، اهـ. قلت: فليراجع، أجعفر هو أم أبو جعفر، والله أعلم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.