الْحَدِيثُ السَّادِسُ: رُوِيَ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَرِثَ ابْنَةَ حَمْزَةَ عَلَى سَبِيلِ الْعُصُوبَةِ مَعَ قِيَامِ وَارِثٍ، قُلْت: تَقَدَّمَ قَرِيبًا بِجَمِيعِ طُرُقِهِ.
قَوْلُهُ: رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ تَقْدِيمُهُ عَلَى ذَوِي الْأَرْحَامِ يَعْنِي مَوْلَى الْعَتَاقَةِ، قُلْت: غَرِيبٌ عَنْ عَلِيٍّ، وَأَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، فَقَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ كَانَ يُوَرِّثُ الْمَوَالِيَ دُونَ ذَوِي الْأَرْحَامِ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَ عَنْ عَلِيٍّ خِلَافَ ذَلِكَ، فَقَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ أَخْبَرَنِي مَنْصُورٌ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ، وَابْنُ مَسْعُودٍ يُوَرِّثَانِ ذَوِي الْأَرْحَامِ دُونَ الْمَوَالِي، قُلْت: فِعْلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ؟ فَقَالَ: كَانَ أَشَدَّهُمْ فِي ذَلِكَ، انْتَهَى.
الْحَدِيثُ السَّابِعُ: قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: "لَيْسَ لِلنِّسَاءِ مِنْ الْوَلَاءِ إلَّا مَا أَعْتَقْنَ، أَوْ أَعْتَقَ مَنْ أَعْتَقْنَ، أَوْ كَاتَبْنَ، أَوْ كَاتَبَ مَنْ كَاتَبْنَ، أَوْ دَبَّرْنَ، أَوْ دَبَّرَ مَنْ دَبَّرْنَ، أَوْ جَرَّ وَلَاءَ مُعْتَقِهِنَّ"،
قُلْت: غَرِيبٌ، وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ١ عَنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُمْ كَانُوا يَجْعَلُونَ الْوَلَاءَ لِلْكَبِيرِ مِنْ الْعَصَبَةِ، وَلَا يُوَرِّثُونَ النِّسَاءَ مِنْ الْوَلَاءِ إلَّا مَا أَعْتَقْنَ، أَوْ أَعْتَقَ مَنْ أَعْتَقْنَ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَ أَيْضًا عَنْ إبْرَاهِيمَ. قَالَ: كَانَ عُمَرُ، وَعَلِيٌّ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ لَا يُوَرِّثُونَ النِّسَاءَ مِنْ الْوَلَاءِ، إلَّا مَا أَعْتَقْنَ، وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ عَنْ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ: لَا يَرِثُ النِّسَاءُ مِنْ الْوَلَاءِ إلَّا مَا أَعْتَقْنَ، أَوْ أَعْتَقَ مَنْ أَعْتَقْنَ، وَأَخْرَجَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: لَا تَرِثُ النِّسَاءُ مِنْ الْوَلَاءِ إلَّا مَا أَعْتَقْنَ، أَوْ كَاتَبْنَ، وَأَخْرَجَ نَحْوَهُ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ، وَابْنِ الْمُسَيِّبِ، وَعَطَاءٍ، وَالنَّخَعِيِّ، وَأَخْرَجَ عَنْ عَلِيٍّ، وَعُمَرَ، وَزَيْدٍ أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يُوَرِّثُونَ النِّسَاءَ مِنْ الْوَلَاءِ، إلَّا مَا أَعْتَقْنَ، انْتَهَى. وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: لَا تَرِثُ النِّسَاءُ مِنْ الْوَلَاءِ إلَّا مَا كَاتَبْنَ، أَوْ أَعْتَقْنَ، قَالَ الْحَاكِمُ: وَأَخْبَرَنِي إبْرَاهِيمُ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ مِثْلَهُ، قَالَ الْحَاكِمُ: وَكَانَ شُرَيْحٌ يَقُولُهُ، وَأَخْرَجَ عَنْ الشَّعْبِيِّ، وَالنَّخَعِيِّ، كَقَوْلِ الْحَسَنِ الْمُتَقَدِّمِ.
قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْوَلَاءَ لِلْكَبِيرِ هُوَ الْمَرْوِيُّ عَنْ عِدَّةِ مِنْ الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ عُمَرُ، وَعَلِيٌّ، وَابْنُ مَسْعُودٍ، وَغَيْرُهُمْ، قُلْت: تَقَدَّمَ قَرِيبًا لِلْبَيْهَقِيِّ عَنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُمْ كَانُوا يَجْعَلُونَ الْوَلَاءَ لِلْكَبِيرِ مِنْ الْعَصَبَةِ، وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ أَنَّ عُمَرَ، وَعَلِيًّا، وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ كَانُوا يَجْعَلُونَ الْوَلَاءَ لِلْكَبِيرِ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ الدَّارِمِيُّ فِي
١ عند البيهقي في السنن في كتاب الولاء باب لا ترث النساء الولاء ص ٣٠٦ ج ١٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.