حَدَّثَنِي تَوْبَةُ بْنُ التمر الْحَضْرَمِيُّ قَاضِي مِصْرَ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: "لَا خِصَاءَ فِي الْإِسْلَامِ، وَلَا كَنِيسَةَ"، انْتَهَى: وَحَدَّثَنِي أَبُو الْأَسْوَدِ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَا كَنِيسَةَ فِي الْإِسْلَامِ، وَلَا خِصَاءَ، انْتَهَى. وَرَوَى ابْنُ عَدِيٍّ فِي "الْكَامِلِ" حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ سُفْيَانَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَامِعٍ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ أَبِي الْمَهْدِيِّ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لاتبنى كَنِيسَةٌ فِي الْإِسْلَامِ، وَلَا يُبْنَى مَا خَرِبَ مِنْهَا"، انْتَهَى. وَمِنْ جِهَةِ ابْنِ عَدِيٍّ، ذَكَرَهُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي "أَحْكَامِهِ"، وَأَعَلَّهُ تَبَعًا لِابْنِ عَدِيٍّ بِسَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: عَامَّةُ مَا يَرْوِيهِ غَيْرُ مَحْفُوظٍ، وَأَسْنَدَ تَضْعِيفَهُ عَنْ أَحْمَدَ، وَابْنِ مَعِينٍ، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي "كِتَابِهِ": وَفِيهِ مِنْ الضُّعَفَاءِ غَيْرُ سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَامِعٍ ١ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعَطَّارُ قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لَيْسَ بِصَدُوقٍ، وَامْتَنَعَ أَبُو حَاتِمٍ مِنْ الرِّوَايَةِ عَنْهُ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَيْضًا ضَعِيفٌ، بَلْ مَتْرُوكٌ، حَكَى الْبُخَارِيُّ أَنَّ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ الْحَمِيدِ كَانَ يُكَذِّبُهُ، فلعل العلة غَيْرُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، انْتَهَى كَلَامُهُ. قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ: وَأَبُو الْمَهْدِيِّ كَانَ رَجُلًا صَالِحًا، لَكِنَّ حَدِيثَهُ ضَعِيفٌ لَا يُحْتَجُّ بِهِ، انْتَهَى.
الْحَدِيثُ السَّابِعُ: قَالَ عليه السلام: "لَا يَجْتَمِعُ دِينَانِ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ"، قُلْتُ: رَوَاهُ إسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي "مُسْنَدِهِ" أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ثَنَا صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ: " لَا يَجْتَمِعُ دِينَانِ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ"، وَفِيهِ قِصَّةٌ، وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي "مُصَنَّفِهِ - فِي كِتَابِ أَهْلِ الْكِتَابِ" أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا يَجْتَمِعُ بِأَرْضِ الْعَرَبِ - أَوْ قَالَ: بِأَرْضِ الْحِجَازِ - دِينَانِ"، وَرَوَاهُ فِي "الزَّكَاةِ"، وَزَادَ فِيهِ: فَقَالَ عُمَرُ لِلْيَهُودِ: مَنْ كَانَ مِنْكُمْ عِنْدَهُ عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلْيَأْتِ بِهِ، وَإِلَّا فَإِنِّي مُجْلِيكُمْ، قَالَ: فَأَجْلَاهُمْ عُمَرُ، وَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ذَلِكَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ ابْنُ هِشَامٍ فِي "السِّيرَةِ" عَنْ ابْنِ إسْحَاقَ حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ آخِرَ مَا عَهِدَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا يُتْرَكَ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ دِينَانِ، انْتَهَى. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي "عِلَلِهِ": وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ مَالِكٌ فِي "الْمُوَطَّإِ" ٢ قَالَ أَبُو مُصْعَبٍ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لَا يَجْتَمِعُ دِينَانِ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ" قَالَ مَالِكٌ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَفَحَصَ عَنْ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ حَتَّى أَتَاهُ الْيَقِينُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لَا يَجْتَمِعُ دِينَانِ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ"،
١ راجع ترجمته في "اللسان" ص ٩٨ - ج ٥.٢ عند مالك في "الموطأ - باب ما جاء في إجلاء اليهود من المدينة" ص ٣٦٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.