حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ ١ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْمُرَقِّعِ بْنِ صَيْفِيٍّ عَنْ حَنْظَلَةَ الْكَاتِبِ، قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَرَرْنَا عَلَى امْرَأَةٍ مَقْتُولَةٍ، قَدْ اجْتَمَعَ عَلَيْهَا النَّاسُ، فَقَالَ: مَا كَانَتْ هَذِهِ تُقَاتِلُ، ثُمَّ قَالَ لِرَجُلٍ: " انْطَلِقْ إلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، فَقُلْ لَهُ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُك لَا تَقْتُلَنَّ ذُرِّيَّةً، وَلَا عَسِيفًا"، انْتَهَى. وَرَوَاهُ أَيْضًا أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ"، وَابْنُ حِبَّانَ فِي "صَحِيحِهِ"، وَقَالَ: هَذَا الْخَبَرُ سَمِعَهُ الْمُرَقِّعُ بْنُ صَيْفِيٍّ عَنْ حَنْظَلَةَ الْكَاتِبِ، وَسَمِعَهُ مِنْ جَدِّهِ رَبَاحِ بْنِ الرَّبِيعِ، وَالْخَبَرَانِ مَحْفُوظَانِ، انْتَهَى. قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي "كِتَابِ الْعِلَلِ" ٢: سَأَلْت أَبِي، وَأَبَا زُرْعَةَ عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْمُرَقِّعِ بْنِ صَيْفِيٍّ عَنْ حَنْظَلَةَ الْكَاتِبِ، قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ، الْحَدِيثَ، فَقَالَا: هَذَا خَطَأٌ، فَقَالَ: إنَّهُ مِنْ وَهْمِ الثَّوْرِيِّ، إنَّمَا هُوَ الْمُرَقِّعُ بْنُ صَيْفِيٍّ عَنْ جَدِّهِ رَبَاحِ بْنِ الرَّبِيعِ، أَخِي حَنْظَلَةَ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَذَا يَرْوِيهِ مُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَزِيَادُ بْنُ سَعْدٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، انْتَهَى. وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي "الْمَعْرِفَةِ": مُرَقِّعُ بْنُ صَيْفِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، وَيُقَالُ: رباح، قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَرَبَاحُ أَصَحُّ، وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، وَأَبُو الزِّنَادِ، وَأَبِيهِ عُمَرُ، وَأَقَامَ إسْنَادَهُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ أَبِيهِ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ مُرَقِّعٍ عَنْ حَنْظَلَةَ الْكَاتِبِ، قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَهُوَ وَهْمٌ، انْتَهَى. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَيْسَ فِي الصَّحَابَةِ أَحَدٌ يُقَالُ لَهُ: رَبَاحٌ، إلَّا هَذَا، مَعَ اخْتِلَافٍ فِيهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
١ عند ابن ماجه في "الجهاد" ص ٢٠٩.٢ ذكره في "كتاب العلل في علل أخبار السير" ص ٣٠٥ - ج ١.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute