النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا أَرَدْت؟ " قَالَ: وَاحِدَةً، قَالَ: أَلْبَتَّةَ، قَالَ: أَلْبَتَّةَ، فَقَالَ لَهُ عليه السلام: " هِيَ عَلَى مَا أَرَدْت"، وَرَدَّهَا إلَيْهِ، زَادَ أَبُو دَاوُد، فَطَلَّقَهَا الثَّانِيَةَ فِي زَمَانِ عُمَرَ، وَالثَّالِثَةَ فِي زَمَانِ عُثْمَانَ، انْتَهَى. قَالَ أَبُو دَاوُد: وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَنَّ رُكَانَةَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا، لِأَنَّهُمْ أَهْلُ بَيْتِهِ، وَهُمْ أَعْلَمُ بِهِ، وَحَدِيثُ ابْنِ جُرَيْجٍ رَوَاهُ عَنْ بَعْضِ بَنِي أَبِي رَافِعٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ إدْرِيسَ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ حَدَّثَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ السَّائِبِ عَنْ نَافِعِ بْنِ عُجَيْرِ بْنِ عَبْدِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ، فَذَكَرَهُ، قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي "أَحْكَامِهِ": فِي إسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ السَّائِبِ عَنْ نافع عن عُجَيْرٍ عَنْ رُكَانَةَ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، وَكُلُّهُمْ ضُعَفَاءُ، وَالزُّبَيْرُ أَضْعَفُهُمْ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ عَنْ أَبِيهِ لَمْ يَصِحَّ حَدِيثُهُ، انْتَهَى كَلَامُهُ. قُلْت: رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي "مُسْنَدِهِ" مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحَاقَ عَنْ دَاوُد بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رُكَانَةَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا، الْحَدِيثَ، انْتَهَى.
الْحَدِيثُ الثَّانِي: قَالَ عليه السلام: "أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيك"، قُلْت: رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ، وَمِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، وَمِنْ حَدِيثِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، وَمِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ.
فَحَدِيثُ جَابِرٍ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي "سُنَنِهِ"١ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ثَنَا عِيسَى بن يوسف ثَنَا يُوسُفُ بْنُ إسْحَاقَ بْنِ أَبِي إسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَجُلًا، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ لِي مَالًا وَوَلَدًا، وَإِنَّ أَبِي يُرِيدُ أَنْ يَجْتَاحَ مَالِي قَالَ: "أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيك"، انْتَهَى. قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: إسْنَادُهُ صَحِيحٌ، وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ: رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وقال فِي "التَّنْقِيحِ": وَيُوسُفُ بْنُ إسْحَاقَ مِنْ الثِّقَاتِ الْمُخَرَّجِ لَهُمْ فِي "الصَّحِيحَيْنِ" قَالَ: وَقَوْلُ الدَّارَقُطْنِيِّ فِيهِ: غَرِيبٌ تَفَرَّدَ بِهِ عِيسَى عَنْ يُوسُفَ لَا يَضُرُّهُ، فَإِنَّ غَرَابَةَ الْحَدِيثِ وَالتَّفَرُّدَ بِهِ لَا يُخْرِجُهُ عَنْ الصِّحَّةِ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي "حَدِيثِ الِاسْتِخَارَةِ": غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْمَوَالِي عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ جَابِرٍ، وَفِي حَدِيثِ "رَحِمَ الله رجل سَمْحًا إذَا بَاعَ": تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو غَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدٍ، وَفِي حَدِيثِ "كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ": تَفَرَّدَ بِهِ عَلِيٌّ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ مُحَمَّدٍ، وَكُلُّهَا مُخَرَّجَةٌ فِي "صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ"، إلَى غَيْرِ ذَلِكَ، انْتَهَى كَلَامُهُ.
١ عند ابن ماجه في "البيوع - باب ما للرجل من مال ولده" ص ١٦٧ - ج ١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.