جَاءَ إلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ امْرَأَتِي كَلَامٌ، فَقَالَتْ: لَوْ أَنَّ الَّذِي بِيَدِك مِنْ أَمْرِي بِيَدِي لَعَلِمْت كَيْفَ أَصْنَعُ، قَالَ: فَقُلْت لَهَا: قَدْ جَعَلْت أَمْرَك بِيَدِك، فَقَالَتْ: أَنَا طَالِقٌ ثَلَاثًا، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: أَرَاهَا وَاحِدَةً، وَأَنْتَ أَحَقُّ بِالرَّجْعَةِ، وَسَأَلْت أَمِيرَ المؤمنين عُمَرَ، فَقَالَ: مَاذَا قُلْت؟ قَالَ: قُلْت: أَرَاهَا وَاحِدَةً، وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا، قَالَ: وَأَنَا أَرَى ذَلِكَ، انْتَهَى. أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ نَحْوَهُ، وَزَادَ: وَلَوْ رَأَيْتَ غَيْرَ ذَلِكَ لَمْ تُصِبْ، انْتَهَى. وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي "مُعْجَمِهِ" بِالْأَسَانِيدِ الْأَرْبَعَةِ الْمَذْكُورَةِ، وَمُتُونُهَا بِلَفْظِهَا، سَوَاءٌ، وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي "كِتَابِ الْآثَارِ" أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ كَانَا يَقُولَانِ فِي الْمَرْأَةِ: إذَا خَيَّرَهَا زَوْجُهَا فَاخْتَارَتْهُ، فَهِيَ امْرَأَتُهُ، وَإِنْ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا، فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ، وَزَوْجُهَا أَمْلَكُ بِهَا، انْتَهَى. وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي "مُصَنَّفِهِ - فِي الطَّلَاقِ" أَيْضًا أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ عُمَرَ فِي الْخَلِيَّةِ، وَالْبَرِيَّةِ، وَالْبَتَّةِ، وَالْبَائِنَةِ: هِيَ وَاحِدَةٌ، وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا، قَالَ: وَقَالَ عَلِيٌّ: هِيَ ثَلَاثٌ، وَقَالَ شُرَيْحٌ: لَهُ مَا نَوَى، انْتَهَى.
أَثَرٌ آخَرُ: قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ جَعَلَ أَمْرَ امْرَأَتِهِ بِيَدِهَا، فَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا ثَلَاثًا، قَالَ: هِيَ وَاحِدَةٌ، انْتَهَى.
أَثَرٌ آخَرُ: قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَيْضًا: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يُخَيِّرُ امْرَأَتَهُ، فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا، قَالَ: هِيَ وَاحِدَةٌ، انْتَهَى.
أَثَرٌ آخَرُ: رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي "مُسْنَدِهِ" أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: كُنْت جَالِسًا عِنْدَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، فَجَاءَهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَتِيقٍ، وَعَيْنَاهُ تَدْمَعَانِ، فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ: مَا شَأْنُك؟ قَالَ: إنِّي مَلَّكْت امْرَأَتِي أَمْرَهَا فَفَارَقَتْنِي، فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ: ارْتَجِعْهَا إنْ شِئْت، فَإِنَّمَا هِيَ وَاحِدَةٌ، وَأَنْتَ أَمْلَكُ بِهَا، انْتَهَى. وَرَوَاهُ مَالِكٌ فِي "الْمُوَطَّإِ" ١ كَمَا تَرَاهُ.
أَثَرٌ آخَرُ: قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَيْضًا: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ، فِي الْخَلِيَّةِ، وَالْبَرِيَّةِ، وَالْبَتَّةِ أَنَّهُ كَانَ يَجْعَلُهَا ثَلَاثًا ثَلَاثًا، انْتَهَى. وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي "مُسْنَدِهِ" أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ فِي الْخَلِيَّةِ، وَالْبَرِيَّةِ: إنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ثَلَاثُ تَطْلِيقَاتٍ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ مَالِكٌ فِي "الْمُوَطَّإِ"، كَمَا تَرَاهُ.
١ عند مالك في "الموطأ - في الطلاق - باب ما يجب فيه تطليقة واحدة من التمليك" ص ٢٠١ - ج ١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.