(١) قال ابن القيم رحمه الله في " تهذيب السنن " ٥ / ٢٤٥: قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي عن الكتابة والاذن فيها متأخر، فيكون ناسخا لحديث النهي، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال في غزاة الفتح " اكتبوا لأبي شاه " يعني خطبته التي سأل أبوشاه كتابتها، وأذن لعبد الله بن عمرو في الكتابة، وحديثه متأخر عن النهي، لأنه لم يزل يكتب، ومات وعنده كتابته، وهي الصحيفة التي كان يسميها " الصادقة " ولو كان النهي عن الكتابة متأخرا، لمحاها عبد الله، لامر النبي صلى الله عليه وسلم بمحو ما كتب عنه غير القرآن، فلما لم يمحها، وأثبتها، دل على أن الاذن في الكتابة متأخر عن النهي عنها، وهذا واضح والحمد لله. وانظر بحث هذه المسألة بتوسع في " المحدث الفاصل ": ٣٦٣ وما بعدها. و" جامع بيان العلم وفضله ": ٧٩، ١٠٠، و" تقييد العلم ": ٦٨، ٧٠، و" الالماع ": ١٤٦، ١٤٩، و" توضيح الافكار ": ٢ / ٣٦٤، و" فتح المغيث ": ٢٢٧.