فصول الكتاب

النَّدْوَةِ لِلرَّأْيِ أَحَدٌ حَتَّى بَلَغَ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً، إِلاَّ حَكِيْمَ بنَ حِزَامٍ، فَإِنَّهُ دَخَلَ لِلرَّأْيِ وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ.

وَهُوَ أَحَدُ النَّفَرِ الَّذِيْنَ دَفَنُوا عُثْمَانَ لَيْلاً (١) .

يَحْيَى بنُ بُكَيْرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الحَمِيْدِ بنُ سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ مُصْعَبَ بنَ ثَابِتٍ يَقُوْلُ:

بَلَغَنِي -وَاللهِ - أَنَّ حَكِيْمَ بنَ حِزَامٍ حَضَرَ يَوْمَ عَرَفَةَ، وَمَعَهُ مائَةُ رَقَبَةٍ، وَمائَةُ بَدَنَةٍ، وَمائَةُ بَقَرَةٍ، وَمائَةُ شَاةٍ، فَقَالَ: الكُلُّ للهِ (٢) .

وَعَنْ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: مَا بَلَغَنَا أَنَّهُ كَانَ بِالمَدِيْنَةِ أَكْثَرَ حَمْلاً فِي سَبِيْلِ اللهِ مِنْ حَكِيْمٍ.

وَقِيْلَ: إِنَّ حَكِيْماً بَاعَ دَارَ النَّدْوَةِ مِنْ مُعَاوِيَةَ بِمائَةَ أَلْفٍ.

فَقَالَ لَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ: بِعْتَ مَكْرُمَةَ قُرَيْشٍ.

فَقَالَ: ذَهَبَتِ المَكَارِمُ يَا ابْنَ أَخِي إِلاَّ التَّقْوَى، إِنِّيْ اشْتَرَيْتُ بِهَا دَاراً فِي الجَنَّةِ، أُشْهِدُكُم أَنِّي قَدْ جَعَلْتُهَا للهِ (٣) .

الوَلِيْدُ بنُ مُسْلِمٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ:

لَمَّا تُوُفِّيَ الزُّبَيْرُ، لَقِيَ حِكِيْمٌ عَبْدَ اللهِ بنَ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: كَمْ تَرَكَ أَخِي مِنَ الدَّيْنِ؟

قَالَ: أَلْفَ أَلْفٍ.

قَالَ: عَلَيَّ خَمْسُ مائَةِ أَلْفٍ (٤) .

مُصْعَبُ بنُ عَبْدِ اللهِ: عَنْ أَبِيْهِ:

قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: قُتِلَ أَبِي، وَتَرَكَ دَيْناً كَثِيْراً، فَأَتَيْتُ حَكِيْمَ بنَ حِزَامٍ أَسْتَعِيْنُ بِرَأْيِهِ، فَوَجَدْتُهُ يَبِيْعُ بَعِيْراً ... ، الحَدِيْثَ (٥) .


(١) " جمهرة نسب قريش " ص: ٣٧٦.
(٢) أخرجه الطبراني (٣٠٧٥) ، ومصعب بن ثابت لين، ثم هو مرسل، وانظر الهيثمي ٩ / ٣٨٤، وهو في " تهذيب ابن عساكر " ٤ / ٤٤٢، وانظر، " جمهرة نسب قريش " ص: ٣٥٦ و٣٧٢.
(٣) أخرجه الطبراني (٣٠٧٣) بإسنادين، قال الهيثمي في " المجمع " ٩ / ٣٨٤: أحدهما حسن، وانظر " جمهرة نسب قريش " ص: ٣٥٤.
(٤) " تهذيب ابن عساكر " ٤ / ٤٢٤.
(٥) أخرجه مطولا بتمامه الزبير بن بكار في " جمهرة نسب قريش " ص: ٣٦٤.