الشَّمْسِ، وَعَذَّبُوْهُ، وَجَعَلُوا يَقُوْلُوْنَ: إِلَهُكَ اللاَّتُ وَالعُزَّى.
وَهُوَ يَقُوْلُ: أَحَدٌ أَحَدٌ.
فَبَلَغَ أَبَا بَكْرٍ، فَأَتَاهُمْ، فَقَالَ: عَلاَمَ تَقْتُلُوْنَهُ؟ فَإِنَّهُ غَيْرُ مُطِيْعِكُمْ.
قَالُوا: اشْتَرِهِ.
فَاشْتَرَاهُ بِسَبْعِ أَوَاقٍ، فَأَعْتَقَهُ (١) .
وَأَخْبَرَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: (الشّركَةَ يَا أَبَا بَكْرٍ) .
قَالَ: قَدْ أَعْتَقْتُهُ (٢) .
ابْنُ عُيَيْنَةَ: عَنْ إِسْمَاعِيْلَ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ:
اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ بِلاَلاً وَهُوَ مَدْفُوْنٌ فِي الحِجَارَةِ بِخَمْسِ أَوَاقٍ ذَهَباً.
فَقَالُوا: لَوْ أَبَيْتَ إِلاَّ أُوْقِيَّةً لَبِعْنَاكَهُ.
قَالَ: لَوْ أَبَيْتُم إِلاَّ مَائَةَ أُوْقِيَّةٍ لأَخَذْتُهُ (٣) .
إِسْنَادُهُ قَوِيٌّ.
إِسْرَائِيْلُ (٤) : عَنِ المِقْدَامِ بنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ سَعْدٍ، قَالَ:
كُنَّا مَعَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- سِتَّةَ نَفَرٍ.
فَقَالَ المُشْرِكُوْنَ: اطْرُدْ هَؤُلاَءِ عَنْكَ، فَلاَ يَجْتَرِؤُوْنَ عَلَيْنَا.
وَكُنْتُ أَنَا، وَابْنُ مَسْعُوْدٍ، وَبِلاَلٌ، وَرَجُلٌ مِنْ هُذَيْلٍ، وَآخَرَانِ.
فَأَنْزَلَ اللهُ: {وَلاَ تَطْرُدِ الَّذِيْنَ يَدْعُوْنَ رَبَّهُم ... } ، الآيَتَيْنِ [الأَنْعَامُ: ٥٢، ٥٣] (٥) .
(١) ابن سعد ٣ / ١ / ١٦٥، ومط الشئ يمطه مطأ إذا مده.
وقد تحرفت " مطوه " في المطبوع إلى " حطوه ".
(٢) أخرجه ابن سعد ٣ / ١ / ١٦٥ من طريق: عارم بن الفضل، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد بن سيرين.
ورجاله ثقات لكنه منقطع.
(٣) أخرجه أبو نعيم في " حلية الأولياء " ١ / ١٥٠.
(٤) تحرفت في المطبوع إلى " إسماعيل ".
وإسرائيل هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، الهمداني، الثقة.
(٥) أخرجه مسلم (٢٤١٣) (٤٦) في فضائل الصحابة: باب فضائل سعد بن أبي وقاص.
والطبري (١٣٢٦٣) في التفسير، وابن ماجه (٤١٢٨) في الزهد: باب مجالسة الفقراء، من طريق: قيس بن الربيع عن المقدام بن شريح به.
وذكره السيوطي في " الدر المنثور " ٣ / ١٣ ونسبه إلى أحمد والفريابي، وعبد بن حميد، والنسائي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن حبان، وأبي الشيخ، وابن مردويه، والبيهقي في دلائل النبوة، والحاكم، وأبي نعيم.