قَالَ عُمَرُ بنُ عَلِيٍّ القُرَشِيّ: بَدَأْتُ بقِرَاءة (سُنَن ابْنِ مَاجَه) عَلَى أَبِي زُرْعَةَ، قَدِمَ عَلَيْنَا حَاجّاً، وَقَالَ لَنَا: الكِتَاب سَمَاعِي مِنْ أَبِي مَنْصُوْرٍ المُقَوِّمِيّ، وَكَانَ سَمَاعِي فِي نُسْخَةٍِ عِنْدِي بِخَطِّ أَبِي، وَفِيْهَا سَمَاعُ إِسْمَاعِيْلَ الكَرْمَانِيّ، فَطَلَبَهَا مِنِّي، فَدَفَعتُهَا إِلَيْهِ مِنْ أَكْثَر مِنْ ثَلاَثِيْنَ سَنَةً.
ثُمَّ قَالَ القُرَشِيّ: وَتحققْنَا أَنَّ لَهُ إِجَازَة المُقَوِّمِيّ، فَقُرِئَ الكِتَاب عَلَيْهِ إِجَازَةً إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعاً.
قُلْتُ: قَدْ سَمِعَ مِنَ المُقَوِّمِيّ كِتَاب (فَضَائِل القُرْآن) لأَبِي عُبَيْدٍ، فِي شَعْبَانَ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِيْنَ، فَيَكُوْن سَمَاعه لِذَلِكَ حُضُوْراً فِي الرَّابِعَةِ، وَسَمِعنَا مِنْ طرِيقِه (مُسْنَد الشَّافِعِيّ) ، وَ (المُجْتَبَى) ، وَ (سُنَن ابْنِ مَاجَه) ، وَأَجزَاء.
وَقَدْ سَمَّاهُ السَّمْعَانِيّ فِي (الذّيل) دَاوُدَ، فَوَهِمَ - وَقِيْلَ: اسْمُه الفَضْلُ
-قَالَ: وَوُلِدَ سَنَةَ ثَمَانِيْنَ.
وَقَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: طوَّف بِأَبِي زُرْعَةَ طَاهِرٍ أَبُوْهُ، وَسَمَّعَهُ ... ، إِلَى أَنْ قَالَ:
وَكَانَ تَاجراً لاَ يَفْهَم شَيْئاً مِنَ العِلْمِ، وَكَانَ شَيْخاً صَالِحاً، حمل جَمِيْعَ كُتُب وَالِدِه - وَكَانَتْ كُلُّهَا بِخَطِّهِ - إِلَى الحَافِظِ أَبِي العَلاَءِ العَطَّارِ، وَوقفَهَا، وَسلَّمهَا إِلَيْهِ، فَسَمِعْتُ مَنْ يذكُرُ أَنَّهَا كَانَتْ فِي ثَلاَثِيْنَ غِرَارَةً، رَأَيْتُ أَكْثَرهَا فِي خِزَانَة أَبِي العَلاَءِ.
وَقِيْلَ: إِنَّ أَبَا زُرْعَةَ حَجَّ عِشْرِيْنَ مرَّة.
وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الدُّبَيْثِيّ: تُوُفِّيَ فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ، سَنَة سِتٍّ وَسِتِّيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، بِهَمَذَانَ.
ثُمَّ قَالَ: وَمَا كَانَ يَعرفُ شَيْئاً.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.