فصول الكتاب

وَأَبِي بَكْرٍ بنِ خَلاَّد، وَأَبِي بَكْرٍ القَطِيْعِيِّ، وَحَبِيْبِ بنِ الحَسَنِ القَزَّاز، فَمَنْ بَعْدهُم.

وَبَرَعَ فِي المَذْهَب، وَكَانَ مِنْ أَئِمَّةِ الفِقْهِ وَالعَرَبِيَّةِ وَالشِّعرِ وَكِتَابَةِ المَنْسُوب (١) .

وَثَّقَه أَبُو بَكْرٍ البَرْقَانِيّ (٢) .

وَحَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ، وَعِيْسَى بنُ أَحْمَدَ الهَمَذَانِيُّ.

وَكَانَ يُضرب المَثَلُ بحُسْنِ كتَابته.

قَالَ الخَطِيْبُ: حَدَّثَنَا عِيْسَى بنُ أَحْمَدَ قَالَ:

قَالَ لِي أَبُو عَلِيٍّ بنُ شِهَاب يَوْماً: أَرنِي خَطَّكَ، فَقَدْ ذُكِرَ لِي أَنَّك سريعُ الكِتَابَة، فَنظر فِيْهِ، فَلَمْ يُرضه، ثُمَّ قَالَ لِي:

كسبتُ فِي الورَاقَة خَمْسَة وَعِشْرِيْنَ أَلْف دِرْهَم رَاضِيَّة (٣) ، كُنْتُ أَشترِي كَاغَداً بخمسَة دَرَاهِم، فَأَكتبُ فِيْهِ دِيْوَان المُتَنَبِّي فِي ثَلاَث لَيَالٍ، وَأَبيعُه بمائَتَي دِرْهَم، وَأَقلُّه بِمائَة وَخَمْسِيْنَ دِرْهَماً، وَكَذَلِكَ كتبُ الأَدبِ المطلوبَة (٤) .

قَالَ الأَزْهَرِيُّ: أَوْصَى بِالثُّلُث لفُقَهَاء الحَنَابِلَة، فَلَمْ يُعْطَوا شَيْئاً، أَخذ السُّلْطَانُ مِنْ تَرِكَتِهِ ألفَ دِيْنَار سِوَى العَقَار (٥) .

مَاتَ: ابْنُ شِهَاب فِي رَجَبٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.


(١) أي: ذو قاعدة.
(٢) انظر " تاريخ بغداد " ٧ / ٣٢٩.
(٣) نسبة إلى الخليفة العباسي أبي العباس أحمد الراضي بالله بن المقتدر، المتوفى سنة ٣٢٩ هـ، وقد مرت ترجمته في الجزء الخامس عشر.
(٤) " تاريخ بغداد " ٧ / ٣٢٩، ٣٣٠.
(٥) " تاريخ بغداد " ٧ / ٣٣٠.