قَالَ (١): فَنَهَاهُ، وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنِ الخَذْفِ (٢)، وَقَالَ: إِنَّهَا لَا تَصِيدُ صَيْداً، وَلَا تَنْكَأُ عَدُوّاً (٣)، وَلَكِنَّهَا تَكْسِرُ السِّنَّ، وَتَفْقَأُ (٤) العَيْنَ.
قَالَ: فَعَادَ، فَقَالَ: أُحَدِّثُكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْهُ ثُمَّ تَخْذِفُ (٥)! لَا أُكَلِّمُكَ أَبَداً» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَهَذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ (٦).
٧٤٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَا تَتَّخِذُوا (٧) شَيْئاً فِيهِ الرُّوحُ غَرَضاً (٨)» (٩).
٧٤٩ - وَعَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ نَقْتُلَ شَيْئاً (١٠) مِنَ الدَّوَابِّ صَبْراً (١١)» (١٢) رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ.
(١) «قَالَ» ليست في ز، وفي أ: «فقال». (٢) في أ: «الحذف» بالحاء المهملة، وفي ب: «الخدف»، والمثبت من ج، د، هـ، و، ز. (٣) تقول: نَكَيْتُ في العدو أَنْكَى نِكَايَةً؛ إذا أكثرت فيهم الجِرَاح والقَتْل، فوهنوا لذلك. المجموع المغيث (٣/ ٣٥٢). وقال القاضي عياض رحمه الله في مشارق الأنوار (٢/ ١٢): «ومعناه: المبالغة في أذاه». (٤) «فَقأ العَيْن»: فقعها أو قلعها. المحكم والمحيط الأعظم (٦/ ٤٧٧). (٥) في أ، ب، ج، د: «تحذف» بالحاء، والمثبت من هـ، و، ز. (٦) البخاري (٥٤٧٩)، ومسلم (١٩٥٤). (٧) في د: «لا تتخذ». (٨) «غَرَضاً»: هدفاً يُرمَى. الصحاح (٣/ ١٠٩٣). (٩) صحيح مسلم (١٩٥٧). (١٠) في د: «نقتل شيء»، ومطموسة في هـ، وفي و: «تُقتَل شيء»، وفي ز: «يقتل شيئاً»، ولم ينقط الحرف الأول في ج مع نصب «شيئاً»، والمثبت من أ، ب. (١١) «القَتْلُ صَبْراً»: هو أن يُحبس من ذوات الرُّوح شيء حيّاً، ثم يُرمى حتى يموت. غريب الحديث لأبي عبيد (١/ ٢٥٤)، والغريبَين في القرآن والحديث (٤/ ١٠٦٠). (١٢) صحيح مسلم (١٩٥٩).