ووردَ النَّهيُ عن التضحيةِ بالمُصْفَرةِ بضمِّ الميم وإسكانِ الصادِ المهملةِ ففاءٍ مفتوحةٍ فراءٍ، أخرجَهُ أبو داودَ (٢) والحاكمُ (٣)، وهيَ المهزولةُ كما في "النهايةِ"(٤)، وفي روايةٍ: المصفورةِ، وقيلَ: المستأصلَةُ الأذنِ.
وأخرجَ أبو داودَ (٥) منْ حديثِ عقبةَ بن عامرٍ السُّلَميِّ أنهُ قالَ: "إنَّما نَهَى رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عن المصفَرةِ والمستأصَلَةِ والبخقَاء والمُشيَّعَةِ والكسراءِ". فالمصفرةُ: هي التي تُستأصلُ أذنُها حتَّى يبدُو صماخُها، والمستأصَلَةُ: هي التي استؤْصِلَ قَرْنُها من أصْلِهِ، والبخقاء: التي تبخق عينُها (٦)، والمشيَّعةُ: هي التي لا تتبعُ الغنمَ عجْفًا أو ضعفًا، والكسراءُ: الكسيرةُ. هذَا لفظُ أبي داودَ.
وأما مقطوعُ الأَلْية والذنَب [فإنها تجزئُ](٧) لما أخرَجهُ أحمدُ (٨) وابنُ ماجهْ (٩) والبيهقيُّ (١٠) منْ حديثِ أَبي سعيدٍ قالَ: "اشتريتُ كبشًا لأضحِّيَ بهِ فعدَا الذئبُ فأخذَ منهُ الأليةَ، فسألتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فقالَ: ضحِّ بهِ"، وفيهِ جابرُ الجعفيُّ (١١)
(١) في "البحر الزخار الجامع لمذاهب علماء الأمصار" (٤/ ٣١٤). (٢) في "السنن" (٣/ ٢٣٦ رقم ٢٨٠٣). (٣) في "المستدرك" (٤/ ٢٢٥) وقال: صحيح الإسناد. وسكت عليه الذهبي. قلت: وأخرجه أحمد (١٣/ ٧٨ رقم ٦٨ - الفتح الرباني) والبخاري في "التاريخ الكبير" (٨/ ٣٣٠ - ٣٣١ رقم ٣٢٠٥) كلهم من حديث يزيد ذو مصر. قلت: ويزيد هذا لم يوثقه إلا ابن حبان، وفيه أبو حميد الرعيني مجهول. والخلاصة: أن الحديث ضعيف. (٤) (٣/ ٣٦). (٥) في "السنن" (٣/ ٢٣٦ رقم ٢٨٠٣) من حديث يزيد ذو مصر. وفي إسناده أبو حميد الرعيني، وهو مجهول، ويزيد ذو مصر لم يوثقه غير ابن حبان. والخلاصة: أن الحديث ضعيف. (٦) قال في "القاموس": البخق محركة أقبح العور، وأكثره غمصًا، أو أن لا يلتقي شفر. (٧) في (ب): "فإنه لا يجزئُ". (٨) في "المسند" (٣/ ٧٨). (٩) في "السنن" (٢/ ١٠٥١ رقم ٣١٤٦). (١٠) في "السنن الكبرى" (٩/ ٢٨٩). (١١) قال عنه النسائي: متروك، وقال البخاري: اتهم بالكذب. انظر: "التاريخ الكبير" (٢/ ٢١٠)، و "المجروحين" (١/ ٢٠٨)، و "الجرح والتعديل" (٢/ ٤٩٧)، و "الميزان" (٢/ ٣٧٩). وهو حديث ضعيف.