[صفات الرسول (صلى الله عليه وسلم) الخلقية وأخلاقه وشمائله]
تقدم في الحديث عن الهجرة النبوية ذكر وصف أم معبد لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما فيه من الدقة في الوصف، ونذكر هنا بعض الأحاديث الواردة عن الصحابة رضي الله عنهم الذين وصفوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
قال الإِمام البخاري: باب صفة النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم ساق حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - في وصف النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال: كان ربعة من القوم، ليس بالطويل ولا بالقصير، أزهر اللون، ليس بأبيض أمهق ولا آدم. ليس بجعد قَطِطٍ ولا سَبْطٍ رَجِلٍ ..... الحديث (١).
ومن حديث البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحسن الناس وجهًا وأحسنهم خَلْقًا، ليس بالطويل البائن، ولا بالقصير (٢).
وعنه أيضًا قال: كان مربوعًا بَعيدَ ما بين المنكبين، له شعر يبلغُ شحمة أُذُنه، رأيته في حلة حمراء، لم أرَ شيئًا قطّ أحسن منه، وجهه مثل القمر (٣).
ومن حديث كعب بن مالك - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله إِذا سُرَّ استنار وجهه حتى كأنه قطعة قَمر وكنا نعرف ذلك منه (٤).
وفي حديث أنس - رضي الله عنه -: ما مسست حريرًا ولا ديباجًا ألين من كفّ النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا شممت ريحًا قط أو عَرقًا قط أطيبَ من ريح أو عَرقِ النبي - صلى الله عليه وسلم - (٥).
وهذه الأوصاف التي ذكرها أصحابه - رضي الله عنهم - تجتمع كلها في كمال الهيئة وجمال الصورة وغاية الحسن الذي وهبه الله لرسوله - صلى الله عليه وسلم -.
(١) صحيح البخاري ح ٣٥٤٧ و ٣٥٤٨. (٢) المصدر نفسه ح ٣٥٤٩. (٣) المصدر نفسه ح ٣٥٥١ و ٣٥٥٢. (٤) المصدر نفسه ح ٣٥٥٦. (٥) المصدرنفسه ح ٣٥٦١.