ذكر أهل العلم الحكمة من تعدد زوجات النبي - صلى الله عليه وسلم - (١)، نذكر بعضها:
١ - كان - صلى الله عليه وسلم - يكثر التزوج لمصلحة تبليغ الأحكام الشرعية التي لا يطلع عليها الرجال.
٣ - أن يكثر من يشاهد أحوال النبي - صلى الله عليه وسلم - الباطنة فينتفي عنه ما يظن به المشركون من أنه ساحر أو كاهن.
٣ - لتتشرف قبائل العرب بمصاهرته فيهم مما يدعوهم إِلى الإِسلام.
٤ - الاطلاع على محاسن أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم - الباطنة.
٥ - كثرة النكاح صفة مدح عند العرب لدلالته على كمال الرجولة، ومع هذا لم يشغله ذلك عن عبادة ربه عَزَّ وَجَلَّ.
٦ - الرحمة والعطف على من وقعت لها مصيبة كوفاة زوج، أو وقوع في الأسر، فجبر - صلى الله عليه وسلم - مصيبتها وأكرمها بأن كانت من أمهات المؤمنين.
٧ - تقرير الحكم الشرعي، واقتلاع العادات التي رسخت في قلوب الناس يإِبطال التبني، بالتزوج من زوجة من كان إِبنًا بالتبني قبل إِبطال الله للتبني. قال تعالى {وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ (٤) ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ ... الآية} (٢).
وقال تعالى {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا}(٣) والمراد زيد بن حارثة، وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - تبناه قبل النبوة، وقد أمر الله رسوله - صلى الله عليه وسلم - كما في الآية بالزواج من مطلقته زينب بنت جحش، ليكون ذلك أبلغ في إبطال عادة التبني.
(١) انظر: ابن حجر، فتح الباري ٩/ ١١٥ وما بعدها. (٢) سورة الأحزاب، آية ٣ - ٤. (٣) سورة الأحزاب، آية ٣٧.