[وفاة الرسول (صلى الله عليه وسلم) ووصاياه وشمائله وخصائصه وزوجاته]
[مقدمات الوفاة]
الأحداث الكبيرة يجعل الله لها مقدمات وإرهاصات، وقد كان من علامات دنو أجل النبي - صلى الله عليه وسلم -:
١ - فتح مكة قال تعالى: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (٢) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا} (١).
قال ابن عباس: هو أجل رسول الله أعلمه إِياه (٢) وقال قتادة عن ابن عباس: هذه السورة عَلَمٌ وحَدّ حَدّه الله لنبيه - صلى الله عليه وسلم - ونَعَى له نفسه، أيضًا أنك لن تعيش بعدها إِلا قليلًا (٣).
٢ - تتابع الوحي عليه في العام الذي قُبِض فيه (٤).
٣ - عرض جبريل القرآن عليه مرتين في آخر رمضان صامه - صلى الله عليه وسلم - (٥).
٤ - اعتكافه - صلى الله عليه وسلم - عشرين ليلة من رمضان في العام الذي قُبِض فيه (٦).
٥ - تخييره - صلى الله عليه وسلم - بين الخلد في الدنيا ثم الجنة، وبين لقاء الله، كما في حديث أبي مويهبه (٧). وقد أخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أصحابه بذلك تعريضًا في أخر خطبة خطبها حين اشتد به المرض ففهمها الصديق وبكى (٨).
(١) سورة النصر، الآيات ١ - ٣. (٢) رواه البخاري ح ٣٦٢٧ وقد وافقه عمر على ذلك فقال: ما أعلم منها إِلا ما تعلم. (٣) ابن جرير، جامع البيان ٣٠/ ٣٣٥. (٤) صحيح البخاري ح (٤٩٨٢). (٥) صحيح البخاري، كتاب فضائل القرآن ح ٤٩٩٨. (٦) صحيح البخاري، كتاب الصوم ح ٢٠٤٤. (٧) رواه أحمد ٣/ ٤٨٩، والبيهقي في الدلائل ٧/ ١٦٢ - ١٦٣، والحاكم في المستدرك ٣/ ٥٥ - ٥٦. (٨) صحيح البخاري ح (٤٦٦) ومسلم ح ٢٣٨٢.