هذا الأمر إلى الدَّيانة والإتقان، والحفظ، ومعَرَفَة الرَّجال، ومَعْرِفَة الترتيب، ويكتب ما له وما عَلِيه، ثم يتأمل في الرجال، فيميَّز بين الصحيح والسقيم، ثم يعرف التواريخ، وعُمْر العلماء، حتى من أدرك مِمَّنْ لم يُدرك، ويعرف التدليس للشيوخ.
الفائدة الثالثة: يُعَدُّ الإمام السّاجي من النُّقّاد المتكلمين في الرواة، فقد ذكره الذَّهَبِي في رسالته "ذكر من يُعتمد قوله في الجرح والتعَدِيل"(١)، في الطبقة السابعة. وقد أشار الحافظ في مقدمة "الفتح" إلى أن عنده شيء من التعنت في التضعيف، لذا قال د. الأَعْظَمِي في كتابه "دراسات في الجرح والتعَدِيل"(٢): "والسَّاجِيُّ كان متعنتًا في تضعيف الرجال، فقد كان يتكلم عَلِيهم بأشياء بسيطة جدًا".