لفظي بالقرآن غير مخلوق، وبعضهم قال: لفظي به مخلوق، فما تقول أنت؟ فتكلم بكملة أنسيتها؛ قال: فأخبرت به عُثْمان بن سَعِيْد السِّجِزي، فقال: الذي احتيج إليه أُنسيت، ولولا أنك قلت: غير مخلوق لأصبحت مصلوبًا".
وقال عَلي بن مُحَمَّد النَّيْسابُوْرِي، قال: حدثنا الحَسَن بن عِلي المعروف بَكْردَش الطُّوسِي، قال: سمعت مُحَمَّد بن أَسْلَم الطُّوْسِي قال: لم تعرج إلي السماء كلمة أعظم من ثلاث، أولهن قول فرعَوْن حيث قال: أنا ربكم الأَعْلَى، والثانية قول بِشْر المريسي حيث قال: القرآن مخلوق، والثالثة قول مُحَمَّد بن كَرَّام حيث قال: المعْرِفَة ليس من الإيمان" (١).
فائدة حول كتابه " المُسْتَخْرَج":
قال الحافظ العِراقي في "التقييد"(٢): "كأن كتاب أبي عِلي الطُّوسِي مخرج على كتاب التِّرْمذِي، لكنه شاركه في كَثِيْر من شيوخه، والله أعلم".
قال الحافظ في "النكت"(٣): "والدليل على صحة كون كتابه مُسْتَخْرَجًا على التِّرْمذِي أنه يحكم على كل حديث بنظير ما يحكم عَلِيه التِّرْمذِي سواء، إلا أنه يعبر بقوله: يقال: هذا حديث حسن، ويقال: حديث حسن صحيح، لا يجزم بشيء من ذلك، وهذا مما يُقَوِّي أنه نقل كلام غيره فيه، وهو التِّرْمذِي، لأنها عبارته بعينها".
وقال في "اللسان": "قال لي شيخنا أبو الفَضْل العِراقي: أحاديثه أحاديث "جامع التِّرِمذِي"، وأبوابه أبوابهُ، وكلامه على الأحاديث كلامُه، وربما شاركه في شيوخه، وكأنه مُسْتَخْرَج عَلِيه".
قلت: وقفت على الكتاب المذكور، وهو كما قال شيخنا، إلا أنه يقول عَقِب