الله ﷺ قال:«أيُّما امرأة نُكحت بغير إذن وليِّها، فنكاحها باطلٌ، فنكاحها باطلٌ، فإن دخل بها فلها المهر بما استحلَّ من فرجها، فإن اشتجروا فالسلطان وليُّ من لا وليَّ له»(١).
فإن قيل: قد قال ابن جريج: لقيت الزهريَّ فأخبرته بهذا الحديث، فأنكره (٢).
قلنا: هذا الحديث صحيحٌ، ورجاله رجال الصحيح، وقد أخرجه أبو عبد الله الحاكم في «المستدرك على الصحيحين»(٣)، وما ذكرتموه عن ابن جريج فإنَّه ليس في هذه الرواية التي ذكرناها، قال الترمذيُّ: لم يذكره عن ابن جريج إلا ابن عليَّة، وسماعه من ابن جريج ليس بذاك (٤).
٢٦٦٦ - وقد رواه الإمام أحمد، قال: حدَّثنا إسماعيل ثنا ابن جريج قال: أخبرني سليمان بن موسى عن الزهريِّ عن عروة عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: «إذا نكحت المرأة بغير إذن وليِّها فنكاحها باطل، فنكحها باطل، فان أصابها فلها مهرها بما أصابها، فإن اشتجروا فالسلطان وليُّ من لا وليَّ له».
قال ابن جريج: فلقيت الزهريَّ فسألته عن هذا الحديث، فلم يعرفه، قال: وكان سليمان بن موسى وكان … فأثنى عليه (٥).
قال المصنِّف: قلت: وإذا ثبت هذا عن الزهريِّ كان نسيانا منه، وذلك لا يدلُّ على الطعن في سليمان لأنَّه ثقةٌ، ويدلُّ على أنَّه نسي: أنَّ هذا
(١) «الجامع»: (٢/ ٣٩٢ - ٣٩٣ - رقم: ١١٠٢). (٢) «الجامع» للترمذي: (٢/ ٣٩٥ - رقم: ١١٠٢ م). (٣) «المستدرك»: (٢/ ١٦٨). (٤) انظر ما يأتي في كلام المنقح. (٥) «المسند»: (٦/ ٤٧).