للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

١٥- الدلالة على القسم؛ وهذا من أكثر استعمالاتها، وهي الأصيلة فيه دون حروفه السابقة "اللام، الواو، التاء، من ... "، وتشاركها في جواز حذفها مع بقاء الاسم المجرور بها على حاله؛ بشرط أن يكون هذا الاسم هو لفظ الجلالة " الله"، ولكنها تخالف تلك الحروف في ثلاثة أمور تنفرد بها، ولا يوجد واحد منها في حرف آخر من حروف القسم، غير الباء؛ هي:

أ- جواز إثبات فعل القسم وفاعله مع الباء أو حذفهما؛ نحو: أقسم بالله لأعاونن الضعيف، أو بالله لأعاونن الضعيف، أما مع غير الباء فيجب حذفه فعل

القسم وفاعله.

ب- وجواز أن يكون المقسم بالباء اسمًا ظاهرًا، أو ضميرًا بارزًا؛ نحو: برب الكون لأعملن على نشر السلام، بك لأنزلن عند رغبتك الكريمة، أما غير الباء فلا يجر إلا الظاهر.

ج- وجواز أن يكون القسم بالباء "استعطافيًا"١ "وهو الذي يكون جوابه إنشائيًا"؛ نحو: بالله، هل ترحم الطائر الضعيف، والحيوان الأعجم؟ بربك، أموافق أنت على تأييد الضعفاء؟ وقول الشاعر٢:

بعيشك هل أبصرت أحسن منظرًا ... على ما رأت عيناك من هرمي مصر؟

أما القسم بغير الباء فمقصور في الرأي الغالب على القسم غير الاستعطافي.


١ سيجيء في: "الزيادة والتفصيل" أن القسم نوعان: "استعطافي"، و"غير استعطافي، أو خبري"، وإيضاح كل, وما يطلبه ... مع بسط الكلام على جواب القسم، ولهذا البحث مناسبة أخرى هامة في ج ٤ م ١٥٨ ص ٤٧٢، ومن المقيد الإطلاع عليه، توفية للموضوع.
٢ سيعاد هذا البيت في ص ٥١٠ لمناسبة أخرى.

<<  <  ج: ص:  >  >>