من حروف العطف ثلاثة يختص كل منها بجواز حذفه مع معطوفه بشرط أمن اللبس –كما سبق عند الكلام عليها١- وهذه الثلاثة هي: الواو، والفاء، وأم المتصلة. فمثال حذف الواو مع معطوفها لدليل: أنقذت الغريق ولم يكن بين الموت إلا لحظات. أي: لم يكن بين الموت وبينه....
وقول الشاعر:
إني مقسم ما ملكت؛ فجاعل ... قسما لآخرة، ودنيا تنفع.......
١ ص٥٥٧ و٥٧٤ و٥٨٦ مع ملاحظة أن المحذوف قد يترك معمولا مذكورا في الكلام أحيانا "كبعض الأمثلة التي في ص٥٦٣ "أ" و٥٧٦ وغيرهما من الأمثلة المعروضة عند الكلام على أحكام تلك الأحرف" أو لا يترك معمولا له؛ كالأمثلة المعروفة هنا. ٢ كنية رجل اسمه: النعمان بن الحارث. ٣ أصابهما التعب والإعياء. "وقد سبقت الإشارة هذا في ص٥٦٢". ٤ طلبوا منه الماء للسقي. ٥ تفجرت. ٦ هذه الجملة الفعلية المكونة من الفعل: "انبجس" وفاعله، معطوفة على الجملة الفعلية المكونة من الفعل: ضرب المحذوف. وإنما لم يكن العطف على الأول "أوحينا" لما سبق تقريره رقم ٢ من هامش ص٥٥٥ =، وفي رقم ٣ من هامش ص٦٤٩" من أن المعطوفات المتعددة يكون معطوفها واحدا هو الأول. إلا إذا كان حرف العطف يقتضي الترتيب، فيكون المعطوف عليه هو ما قبله مباشرة.