للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

١١- المجاوزة١؛ نحو قوله تعالى: {فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيراً} ، أي: عنه، وقوله تعالى في وصف المؤمنين يوم القيامة: {يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ} ، أي: عن إيمانهم، وقوله تعالى: {وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ} ، أي: عن الغمام ...

١٢- الاستعلاء فترادف: على؛ كقولهم: من الناس من تأمنه بدينار فيخون الأمانة، ومنهم من تأمنه بقنطار من الذهب، فيصونه ويؤديه كاملًا، أي: على دينار، وعلى قنطار.

١٣- أن تكون بمعنى: "إلى"، نحو قوله تعالى: {وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ} ، بمعنى أحسن إلي.

١٤- التوكيد٢؛ "وهي الزائدة" جوازًا في مواضع معينة.

منها: الفاعل؛ نحو قوله تعالى: {وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً} ، والمفعول به نحو قوله تعالى: {وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} ، والمبتدأ نحو: بحسبك البراعة الفنية، وخبر الناسخ؛ مثل: ليس المال بمغن عن التعلم٣ ... والتقدير: كفى الله، ولا تلقوا أيديكم، حسبك البراعة، ليس المال مغنيًا ...

كما يجوز زيادتها في المبتدأ الواقع بعد "إذا الفجائية"؛ نحو: نزلت البحر فإذا بالماء بارد٤، وكذلك يجوز زيادتها في لفظين من ألفاظ التوكيد المعنوي، هما: "نفس، وعين"؛ مثل: خرج الوالي نفسه، أو بنفسه يتفقد أحوال الناس كلمت الوالي نفسه، أو بنفسه وهو يراقب عماله، سلمت على الوالي


١ سبق إيضاح معناها وأقسامها في رقم٣ من هامش ص٤٦٣.
٢ سبق معنى التوكيد المستفاد من الحرف الزائد، في أول هذا الباب ص٤٥٠، وكذلك في الجزء الأول " م٥ ص ٦٥"، أما مواضع زيادة الباء، فتوضحها الأمثلة الآتية هنا، وفي ص ٤٩٥ حيث بيان الحكم على زيادتها من ناحية القياس والسماع.
٣ ومثل قوله تعالى: {ألَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ} ، وفي قول الشاعر:
ليس التدين بالكلام، وإنما ... صدق الفعال أمارة المتدين
ومثل آخر البيت الآتي:
أفسدت بالمن ما أسديت من حسن ... ليس الكريم إذا أعطى بمنان
٤ سبقت الإشارة لهذا في ص٢٨١.

<<  <  ج: ص:  >  >>