إن الذين اشتروا دنيا بآخرة ... وشقوة بنعيم، ساء ما فعلوا
٧- العوض١ "أو: المقابلة"؛ نحو: اشتريت الكتاب بعشرة دراهم، واشتراه أخي بأحد عشر ...
٨- المصاحبة٢؛ نحو قوله تعالى:{اهْبِطْ بِسَلامٍ} ، ونحو: سافر برعاية الله، وارجع بعنايته، أي: ع سلام مع رعاية الله مع عنايته.
٩- التبعيض، أو: البعضية، "بأن يكون الاسم المجرور بالباء بعضًا من شيء قبلها"، نحو قوله تعالى:{عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ} ، أي: منها، وقولهم: حفلت المائدة؛ فتناولت بها شهي الطعام، ولذيذ الفواكه، أي: تناولت منها٣ ...
= وزاد شاهدًا آخر لدخول الباء على المأخوذ، هو قول الطفيل لما أسلم: "وبدل طالعي نحسي بسعد" ا. هـ. ولا فرق في هذا بين أن يكون ما تعلق به الجار والمجرور هو الفعل: "بدل" وفروعه، وما تصرف منه، أم غيره بقرينة كبعض الأمثلة التي عرضناها، ومن الأمثلة الأخرى قول عروة بن الورد: فلو أني شهدت أبا سعاد ... غداة غدا بمهجته يفوق فديت بنفسه نفسي ومالي ... ولا آلوك إلا ما أطيق "يفوق: يجود بها وبلفظها ساعة الاحتضار" يريد: فديت بنفسي ومالي نفسه. أي: قدمتهما فداء له، وبدلًا منه. ١ المراد بالعوض: دفع شيء من جانب، في نظير أخذ شيء يقابله من جانب آخر، والفرق بين العوض والبدل، أن العوض هو دفع شيء في مقابله آخر، أما البدل فهو اختيار أحد الشيئين وتفضيله على الآخر من غير مقابلة من الجانبين كأن يكون أمامك شيئان لتختار أحدهما؛ فتقول: آخذ هذا بدل الآخر من غير أن يكون هناك تعويض، وهذا هو الشائع، وقيل: البدل أعم مطلقًا؛ فهو الدال على اختيار شيء وتفضيله على آخر؛ سواء أكان هناك مقابلة وعوض أم لا، والحكم في هذا للقرينة؛ فهي التي تعين المراد وتوجه الذهن إليه. ٢ سبق توضيحها في رقم٢ من هامش ٤٦٩؟ عند الكلام على: "إلى" وقد يعبر عنها أحيانًا، "بالمعية". ٣ ومثل قول المتنبي يمدح: فإن نلت ما أملت منك فربما ... شربت بماء يعجز الطير ورده