للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

٨– حول.... سبق عنه بيان مناسب ١.

٩– ريث أصله: مصدر راث، يريث، إذا أبطأ، ويجوز أن يترك المصدرية ويستعمل في معنى ظرف الزمان، فيكون مبينًا على الفتح، ومضافًا إلى جملة فعلية؛ نحو: بقيت معك ريث حضر زميلك، أي: قدر بطء حضور زميلك. وقد تقع بعدها "ما" الزائدة أو المصدرية فاصلة بينها وبين الجملة الفعلية، نحو: فلان يمنح المحتاج ريث ما٢ يسمع.

١٠- عند، ظرف يبين أن مظروفه إما حاضر حسًا، أو؛ معنى، وإما قريب حسًا، أو: معنى، فالأول، نحو: قوله تعالى: {فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرّاً عِنْدَهُ} ٣، والثاني: نحو قوله: {قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ} ، والثالث: نحو قوله تعالى: {عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى، عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى} ، والرابع: نحو قوله تعالى: {رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ} ، وقوله: {عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ} .

وهي ظرف مكان معرب، لا يكاد يستعمل إلا منصوبًا على الظرفية المكانية، كالأمثلة السابقة، أو مجرورًا بالحرف: "من" دون غيره من حروف الجر مثل: {وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا} ، وقد وردت للزمان قليلًا في مثل: أزورك عند شروق الشمس وقولهم: الصبر عند الصدمة الأولى، ويجوز محاكاته عند قيام قرينة، بشرط إضافة "عند" للزمان٤.


١ في رقم ١ من هامش ص ٢٦٢، وفي ص ٢٧٢.
٢ إن كانت "ما" زائدة فالأحسن في الكتابة وصلها بالظرف: "ريث"، وإن كانت مصدرية فالأحسن فصلها، وبالصورتين تصلح في البيت الثاني من قول الشاعر:
ولولا اجتناب الذام لم يلف مشرب ... يعاش به إلا لدي، ومأكل
ولكن نفسًا حرة لا تقيم بي ... على الضيم إلا ريثما أتحول
٣ ومثل قول الشاعر:
إذا الشعر لم يطربك عند سماعه ... فليس خليقًا أن يقال له شعر
٤ جاء في المصباح المنير في مادة: "عند" ما نصه: =

<<  <  ج: ص:  >  >>