للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

جئت فلم أجدك؟ كأنها تريد الموت، قال: "إن لم تجديني فأتي أبا بكر" (١). وذكر له سياق آخر، وأحاديث أخر، وذلك نص على إمامته، وحديث حذيفة بن اليمان، قال: قال رسول الله : "اقتدوا باللذين من بعدي: أبي بكر وعمر" (٢). رواه أهل السنن، وفي "الصحيحين" عن عائشة وعن أبيها، قالت: دخل على رسول الله في اليوم الذي بدئ فيه، فقال: "ادعي لى أباك وأخاك، حتى أكتب لأبي بكر كتابا"، ثم قال: "يأبى الله والمسلمون إلا أبا بكر" (٣). وفي رواية: "فلا يطمع في هذا الأمر طامع"، وفي رواية قال: "ادعي لي عبد الرحمن بن أبي بكر، لأكتب لأبي بكر كتابا لا يختلف عليه"، ثم قال. "معاذ الله أن يختلف المؤمنون في أبي بكر". وأحاديث تقديمه في الصلاة مشهورة معروفة، وهو يقول: "مروا أبا بكر فليصل بالناس" (٤). وقد روجع في ذلك مرة بعد مرة، فصلى بهم مدة مرض النبي . وفي "الصحيحين" عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله يقول: "بينا أنا نائم رأيتني على قليب، عليها دلو، فنزعت منها ما شاء الله، ثم أخذها ابن أبي قحافة، فنزع منها ذنوبا أوذنوبين، وفي نزعه ضعف، والله يغفر له، ثم استحالت غربا، فأخذها ابن الخطاب، فلم أر عبقريا من الناس يفري فريه، حتى ضرب الناس بعطن" (٥). وفي "الصحيح" أنه قال على منبره: "لو كنت متخذا من أهل الأرض خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا، لا يبقين في المسجد خوخة إلا سدت، إلا خوخة أبي بكر" (٦). وفي سنن أبي داود وغيره، من حديث الأشعث عن الحسن عن أبي بكرة، أن النبي قال ذات يوم: "من رأى منكم رؤيا؟ " فقال رجل: أنا


(١) صحيح، وهو مخرج في "ظلال الجنة" "١١٥١".
قال عفيفي: انظر خطبة كتاب "منهاج السنة" لابن تيمية.
(٢) صحيح "وهو مخرج في "الصحيحة" "١٢٣٣".
(٣) صحيح، وهو مخرج في "الصحيحة" "٦٩٠"، وانظر "ظلال الجنة" "١١٥٦".
(٤) متفق عليه: وهو مخرج في "الظلال" "١١٦٤، ١١٦٧" وانظر "١١٥٩ و ١١٦٠".
(٥) صحيح، ورواه ابن أبي عاصم في "السنة" "١٤٥٧".
(٦) متفق عليه، وتقدم بنحوه.

<<  <   >  >>