مطيع مجهولون لا يعرفون في شيء من كتب التواريخ المشهورة، وأما أبو مطيع، فهو: الحكم بن عبد الله بن مسلمة البلخي، ضعفه أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وعمرو بن علي الفلاس، والبخاري، وأبو داود، والنسائي، وأبو حاتم الرازي، وأبو حاتم محمد بن حبان البستي (١)، والعقيلي، وابن عدي، والدارقطني، وغيرهم. وأما أبو المهزم، الراوي عن أبي هريرة، وقد تصحف على الكتاب، واسمه: يزيد بن سفيان، فقد ضعفه أيضا، غير واحد، وتركه شعبة بن الحجاج، وقال النسائي: متروك، وقد اتهمه شعبة بالوضع، حيث قال: لو أعطوه فلسين لحدثهم سبعين حديثا!
وقد وصف النبي ﷺ النساء بنقصان العقل والدين وقال ﷺ:"لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين"(٢)، والمراد نفي الكمال، ونظائره كثيرة، وحديث شعب الإيمان، وحديث الشفاعة، وأنه يخرج من النار من في قلبه أدنى أدنى أدنى مثقال ذرة من إيمان، فكيف يقال بعد هذا: إن إيمان أهل السماوات والأرض سواء؟! وإنما التفاضل بينهم بمعان أخر غير الإيمان؟! وكلام الصحابة ﵃ في هذا المعنى كثير أيضا، منه: قول أبي الدرداء ﵁: من فقه العبد أن يتعاهد إيمانه وما نقص منه، ومن فقه العبد أن يعلم أيزداد هو أم ينتقص، وكان عمر ﵁ يقول لأصحابه: هلموا نزدد إيمانا، فيذكرون الله تعالى ﷿، وكان ابن مسعود ﵁ يقول في دعائه: اللهم زدنا إيمانا ويقينا وفقها. وكان معاذ بن جبل ﵁ يقول لرجل: اجلس بنا نؤمن ساعة (٣). ومثله عن عبد الله بن رواحة ﵁. وصح عن عمار بن ياسر ﵁ أنه قال: ثلاث من كن فيه فقد استكمل
(١) قال في "الضعفاء والمجروحين" "١/ ٢٥٠": "كان من رؤساء المرجئة، من يبغض السنن ومنتحليها، وهو الذي روى … " ثم ساق له هذا الحديث. (٢) متفق عليه من حديث أنس بن مالك ﵁. (٣) رواه ابن أبي شيبة في "الإيمان" "رقم ١٠٥ و ١٠٧ بتحقيقي" وكذا أبو عيد في "الإيمان" "٢٠" لسند صحيح عنه، وعلقه البخاري في "صحيحه" "رقم ٢ مختصر البخاري" طبع المكتب الإسلامي.