العنسي (١) باليمن، فأرسل إلى أبي مسلم فقال له أتشهد أن محمدا ﷺ رسول الله؟ قال نعم قال فتشهد أني رسول الله؟ قال ما أسمع.
قال فأمر بنار عظيمة فأججت وطرح فيها أبو مسلم فلم تضره، فقال له أهل مملكته: إن تركت هذا في بلدك أفسدها عليك، فأمره بالرحيل فقدم المدينة وقد قبض رسول الله ﷺ واستخلف أبو بكر، فعقل [راحلته] على باب المسجد وقام إلى سارية من سوارى المسجد يصلى إليها، فبصره به عمر ابن الخطاب رضي الله تعالى عنه فأتاه فقال من أين الرجل؟ قال من اليمن، قال فما فعل عدو الله بصاحبنا الذي حرقه بالنار فلم تضره، قال ذاك عبد الله بن ثوب. قال: نشدتك بالله أنت هو؟ قال اللهم نعم! قال فقبل ما بين عينيه ثم جاء [به] حتى أجلسه بينه وبين أبي بكر. وقال: الحمد لله الذي لم يمتني من الدنيا حتى أراني في أمة محمد ﷺ من فعل به كما فعل بإبراهيم [خليل الرحمن]﵇. قال: الحوطي قال إسماعيل فأنا أدركت قوما من المدادين الذين مدوا من اليمن يقولون لقوم عن عنس: صاحبكم الذي حرق صاحبنا بالنار فلم تضره. أخبرنا ثابت بن أحمد قال ثنا محمد بن إسحاق قال ثنا عبد الملك مثله والسياق له.
• حدثنا محمد بن حيان قال ثنا عبيد الله بن عبد الرحمن بن واقد قال حدثني أبي قال ثنا ضمرة عن بلال بن كعب العكي. قال: كان الظبي يمر بأبي مسلم الخولاني فيقول له الصبيان ادع الله يحبسه علينا نأخذه بأيدينا، فكان يدعو الله ﷿ فيحبسه حتى يأخذوه بأيديهم.
• حدثنا محمد بن أحمد بن محمد قال ثنا أبو زرعة قال ثنا سعيد بن أسد قال ثنا ضمرة عن عثمان بن عطاء عن أبيه. قال: كان أبو مسلم الخولاني إذا انصرف إلى منزله من المسجد كبر على باب منزله فتكبر امرأته، فإذا كان فى صحن داره
(١) فى الازهرية العنبسى وفى الحجازية العنبشى وهو خطأ والتصحيح عن أنساب السمعانى، وهو الأسود العنسى الذى ادعى النبوة وقوله: أتشهد أن محمدا رسول الله (إلى قوله) ما أسمع. فى غير الأصل مكرر مرتين وكذا فى مختصر الحلية.