• سمعت أبا بكر الرازي يقول قال يوسف بن الحسين: إذا رأيت الله قد أقامك لطلب شيء وهو يمنعك ذلك فاعلم أنك معذب. وقال: يتولد الإعجاب بالعمل من نسيان رؤية المنة فيما يجري الله لك من الطاعات.
• سمعت محمد بن موسى يقول سمعت أبا بكر الرازى يقول قال يوسف ابن الحسين: نظرت في آفات الخلق فعرفت من أين أوتوا. ورأيت آفة الصوفية في صحبة الأحداث ومعاشرة الأضداد وإرفاق النسوان.
• سمعت أبا الفضل أحمد بن أبي عمران الهروي يقول سمعت منصور بن عبد الله الهروي يقول سمعت يتيمك الرازي يقول: لما ورد كتاب يوسف بن الحسين على الجنيد اشتهيت أن أراه - من حسن كلامه - فخرجت من بغداد زائرا له، فلما جئت الري سألت عن دار يوسف فقالوا: أيش تعمل به؟ هو رجل زنديق. فسألت حتى دللت عليه، فدخلت عليه، فلما وقعت عيني عليه امتلأت هيبة من رؤيته - وكان بين يديه مصحف يقرأ فيه - فسلمت عليه فقال لي: من أين أقبلت؟ قلت: من بغداد. قال: وإلى أي شيء جئت؟ قلت:
زائرا إليك. فقال لي: لو قال لك بحلوان أو بقرميسين أو بهمدان رجل تقيم عندي حتى أقوم بكفايتك، فأشتري لك جارية ودارا كان ذلك يمنعك من زيارتي؟ قلت: ما ابتليت بشيء من هذا، ولو كان بدا لي لا أدري كيف كنت في ذلك الوقت. قال: أعيذك بالله، أنت كيس، عسى تقول شيئا قلت: نعم. قال: غن لى. فابتدأت فقلت:
رأيتك تبني دائبا في قطيعتي … ولو كنت ذا حزم لهدمت ما تبنى
كأني بكم واللبث أفضل قولكم … ألا ليتنا نبني إذا اللبث لا يغني
قال: فبكى حتى ابتل المصحف الذي بين يديه ثم قال: يا بني ألوم أهل الري أن يقولوا: يوسف بن الحسين زنديق، أنا من الغداة أقرأ في كتاب الله ولا أبكي. وقلت أنت ذين البيتين، أبصر أي شيء وقع.
• سمعت أبا الحسن علي بن هارون صاحب الجنيد يقول: قرأت في جواب يوسف بن الحسين إلى الجنيد: من تفتت عذاره، وانقطع حزامه