نعس موسى ايضا فوقع لركبتيه فوقعت الزجاجتين (١) فانكسرتا، فقال ﷿: لو نمت لوقعت السموات على الأرض ولهلك كل شيء كما هلكتا هاتان. قال أشعث عن جعفر عن سعيد: وفيه أنزلت ﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم﴾، قال وسألوك أيصبغ ربك؟ فأنا أصبغ الألوان كلها الأحمر والأبيض والأسود، وسألوك أيصلي ربك؟ فإني (٢) أصلي وملائكتي على أنبيائي ورسلي فذلك صلاتي.
• حدثنا أبي ومحمد بن أحمد في جماعة قالوا ثنا الحسن بن محمد ثنا محمد ابن حميد ثنا يعقوب بن عبد الله أبو الحسن القمي ثنا جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير. قال: كان النبي ﷺ يصلي، فمر رجل من المسلمين على رجل من المنافقين، فقال: النبي ﷺ يصلي وأنت جالس؟ فقال: امض لعملك إن كان لك عمل، فقال: ما أظن إلا سيمر عليك من ينكر عليك، فمر عليه عمر بن الخطاب فقال له يا فلان: إن النبي ﷺ يصلي وأنت جالس؟ فقال له مثلها فقال: هذا من عملي فوثب عليه فضربه حتى انبهر ثم دخل المسجد، فصلى مع النبي ﷺ فلما انفتل النبي ﷺ قام إليه عمر، فقال: يا نبي الله مررت على فلان آنفا وأنت تصلي، فقلت له النبي ﷺ يصلي وأنت جالس؟ فقال: مر إلى عملك. فقال النبي ﷺ: فهلا ضربت عنقه، فقام عمر مسرعا فقال ارجع فإن غضبك عز ورضاك حكم، إن لله تعالى في السموات السبع ملائكة يصلون له غنى عن صلاة فلان. قال عمر: وما صلاتهم يا رسول الله؟ قال فلم يرد عليه شيئا، فأتاه جبريل فقال يا نبي الله سألك عمر عن صلاة أهل السماء فقال: نعم! فقال: اقرأ على عمر السلام وأخبره أن أهل سماء الدنيا سجود إلى يوم القيامة، يقولون سبحان ذي الملك والملكوت؛ وأهل السماء الثانية ركوع إلى يوم القيامة، يقولون سبحان ذي العزة والجبروت! وأهل السماء الثالثة قيام إلى يوم القيامة، يقولون
(١) فى مع، والمختصر: فوقعت الزجاجتان (٢) فى مغ وز: فانا اصلى.