يقول حين يعظ الناس: إنه ليخشى الله من هو أبرأ منا، وإنا لنخشى من لا يملكنا، وكيف يخاف البرئ أم كيف يأمن المسيئ؟ ثم يقول: ويلى! يخاف البرئ بفضل علمه، ويأمن المسئ لنقص عقله.
• حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا وكيع بن الجراح ثنا المسعودي عن عون بن عبد الله. قال: مل أصحاب النبي ﷺ ملة. فقالوا: يا رسول الله لو حدثتنا؟ فأنزل الله تعالى:
﴿الله نزل أحسن الحديث﴾. ثم نعته فقال: ﴿كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله﴾.
قال: ثم ملوا ملة أخرى؛ فقالوا: يا رسول الله لو حدثتنا فوق الحديث ودون القصص. قال وكيع: يعنون القرآن. فأنزل الله تعالى ﴿الر. تلك آيات الكتاب المبين. إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون. نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن وإن كنت من قبله لمن الغافلين﴾
قال: فأرادوا الحديث فدلهم على أحسن الحديث، وأرادوا القصص فدلهم على أحسن القصص.
• حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا يزيد ابن هارون أنبأنا المسعودي عن عون. قال: إن الحلم والحياء والعى - عي اللسان لا عي القلب - والفقه من الإيمان، وهن مما ينقصن من الدنيا ويزدن في الآخرة، وما يزدن في الآخرة أكثر مما ينقصن من الدنيا، ألا وإن البذاء والجفاء والبيان من النفاق، وهن مما يزدن في الدنيا وينقصن من الآخرة وما ينقصن من الآخرة أكثر مما يزدن في الدنيا.
• حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن نصر ثنا أحمد بن كثير ثنا حجاج عن المسعودي عن عون. قال قال لرجل من الفقهاء: ﴿من يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب﴾. فقال الفقيه: والله! إنه ليجعل لنا المخرج وما بلغنا من التقوى ما هو أهله، وإنه ليرزقنا وما اتقيناه كما ينبغي، وإنه ليجعل لنا من أمرنا يسرا وما اتقيناه، وانا لنرجوا الثالثة: ومن يتق الله يكفر عنه