للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تعرفه قال: نعم! جاري منذ ثلاثين سنة ما كلمته كلمة قط. قال أبو حازم: إنك نسيت الله فنسيتني ولو أحببت الله تعالى لأحببتني. قال ابن شهاب: يا أبا حازم تشتمني؟ قال. سليمان ما شتمك ولكن شتمتك نفسك، أما علمت أن للجار على الجار حقا كحق القرابة؟ فلما ذهب أبو حازم. قال رجل من جلساء سليمان: يا أمير المؤمنين تحب (١) أن يكون الناس كلهم مثل أبي حازم قال لا.

• حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا يحيى بن عبد الرحمن (٢) ثنا زمعة بن صالح قال: كتب بعض بني أمية إلى أبي حازم يعزم عليه إلا رفع إليه حوائجه إليه، فكتب إليه: أما بعد جاءني كتابك تعزم على إلا رفعت اليك حوائجي، وهيهات رفعت حوائجي إلى من لا يختزن الحوائج، وهو ربي ﷿ فما أعطاني منها قبلت، وما أمسك عني قنعت.

• حدثنا.

• حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا سفيان بن وكيع. وحدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن محمد بن سعيد ثنا أحمد بن عبيدة. قالا: ثنا سفيان بن عيينة. قال: كتب أمير المؤمنين إلى أبي حازم.

وقال إبراهيم: كتب سليمان إلى أبي حازم، ارفع إلي حاجتك. قال: هيهات رفعت حاجتي إلى من لا يختزن الحوائج، فما أعطاني منها قنعت، وما أمسك عني منها رضيت.

• حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبو معمر ثنا سفيان. قال قال أبو حازم: وجدت الدنيا شيئين، فشيئا هو لي وشيئا لغيري (٣) فأما ما كان لغيري فلو طلبته بحيلة السموات والأرض لم أصل إليه، فيمنع رزق غيري مني كما يمنع رزقي من غيرى.

• حدثنا أبو بكر ابن مالك ثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي ثنا هاشم بن القاسم الأشجعي ثنا داود بن أبي الوازع المدني عن أبي حازم أنه كان يقول: نظرت في الرزق فوجدته شيئين، شيء هو لي له أجل ينتهي إليه فلن أعجله ولو طلبته بقوة


(١) فى ج. يحب.
(٢) كذا فى الاصلين: وتقدم أنه ابن عبد الملك.
(٣) كذا فى الاصلين. وفى مغ: فشيء هو لي وشيء هو لغيرى.

<<  <  ج: ص:  >  >>